تتزايد مخاوف قاطني المجمع السكني التابع للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) بمنطقة عين السبع الفوارات بإقليم القنيطرة، وسط حالة من الغموض التي تكتنف مستقبله العقاري والعمراني، في ظل غياب معطيات رسمية واضحة بشأن مآل هذا التجمع السكني الذي يضم مستخدمين ومتقاعدين بالمؤسسة العمومية.
وأعادت هذه المخاوف الملف إلى واجهة النقاش تحت قبة البرلمان، بعدما طالب النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وزارة الداخلية بتوضيح وضعية المجمع والإجراءات المرتبطة بتسوية وضعيته القانونية والعقارية، وكشف مصير مشاريع التهيئة المبرمجة بالمنطقة.
وبحسب المعطيات التي أوردها البرلماني، فإن سكان المجمع يعيشون حالة من الترقب بسبب ما يعتبرونه نقصاً في المعلومات المتعلقة بمستقبل إقامتهم، خاصة في ما يرتبط بملف التحفيظ والتسجيل العقاري وإمكانية تفويت المساكن لفائدة القاطنين بها، وهم في غالبيتهم من مستخدمي ومتقاعدي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الذين استقروا بالمجمع منذ سنوات طويلة.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن التجمع السكني يتوفر على البنيات والتجهيزات الأساسية، وتم إنجازه وفق التصاميم والمعايير التقنية المعمول بها، غير أن استمرار الضبابية بشأن وضعيته القانونية ضمن الوثائق التعميرية المعتمدة يثير تساؤلات متزايدة في أوساط الساكنة حول مستقبل ممتلكاتهم وحقوقهم المرتبطة بها.
كما يطالب السكان، وفق ما ورد في الشكايات الموجهة إلى الجهات المعنية، بمزيد من الوضوح بخصوص البرامج والمشاريع العمرانية والاقتصادية والاجتماعية المرتقبة بمنطقة عين السبع الفوارات، معتبرين أن محدودية المعطيات المتداولة وتضارب بعض المعلومات المتداولة محلياً يساهمان في تغذية القلق بشأن انعكاسات هذه المشاريع على وضعية المجمع السكني.
وفي هذا السياق، دُعيت وزارة الداخلية إلى الكشف عن الوضعية القانونية والتنظيمية للتجمع السكني، وتوضيح المساطر المرتبطة بالتحفيظ والتسجيل والتفويت، فضلاً عن تقديم معطيات دقيقة بشأن المشاريع التنموية المندرجة ضمن تصميم التهيئة الخاص بالمنطقة، بما يضمن إشراك الساكنة وتمكينها من الاطلاع على مختلف المراحل التي قد تمس مستقبل هذا الحي السكني.







