هاجم حزب العدالة والتنمية ما اعتبره “مغالطات فظيعة ومضللة” تضمنها شريط مصور نشرته منصة “أسطول الصمود العالمي” بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن المنصة انحرفت عن الهدف الذي أنشئت من أجله والمتمثل في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وزجت بنفسها في ملف لا يعنيها ويتناقض مع الحقائق القانونية والتاريخية المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.
وقالت الأمانة العامة للحزب، في بيان صدر عقب اجتماعها الخميس، إن الشريط المذكور تضمن “مغالطات فظيعة” بشأن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول الصحراء المغربية، فضلا عن تجاهله لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار الأخير رقم 2797، معتبرة أن ما أقدمت عليه المنصة يبعدها عن هدفها المعلن ويقوض التعاطف والدعم الشعبي اللذين حظيت بهما في المغرب بسبب انخراطها في جهود كسر الحصار على غزة.
وأدانت الأمانة العامة بأشد العبارات ما صدر عن “أسطول الصمود العالمي”، مؤكدة أن المنصة، التي أطلقتها فعاليات من عدة دول دعما لغزة، لو كانت على علم بموقفها الحالي من قضية الصحراء المغربية، “لما حظيت بهذا القدر من الدعم والتضامن الشعبي في المغرب”، وفق تعبير البيان.
واعتبر الحزب أن الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه المنصة وما وصفه بـ”الاختراق الخطير” الذي تعرضت له، من شأنه أن يفقدها المصداقية والدعم الشعبي اللذين كانت تحظى بهما، مشددا على أن قضية الصحراء المغربية تحظى بإجماع وطني لا يقبل المساومة، وتستند إلى حقائق تاريخية وقانونية ثابتة وإلى المواقف الدولية الداعمة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
كما نبهت الأمانة العامة إلى أن انخراط المنصة في هذا الملف يضعها في مواجهة المغاربة، باعتبار قضية الصحراء “قضية كل المغاربة”، وتمثل عنوانا لوحدتهم الوطنية والترابية في مواجهة ما وصفه البيان بالأجندات الخارجية الرامية إلى التجزئة والتفكيك وخلق كيانات وهمية وزرع الفتنة بين شعوب المنطقة.
ودعا حزب العدالة والتنمية “أسطول الصمود العالمي” إلى تقديم اعتذار وتصحيح ما وصفه بالخطأ الجسيم في حق المغرب، محذرا من أن استمرارها في هذا المسار سيؤدي إلى فقدانها مختلف أشكال الدعم والتعاطف التي حظيت بها قبل انحرافها عن أهدافها الأصلية.







