بعد مرور نحو 17 سنة على انخراطها في مشروع للسكن الاقتصادي بمدينة القنيطرة، لا تزال نحو 300 عائلة، من بينها أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تنتظر تسلم مساكنها أو استرجاع الأموال التي دفعتها منذ سنة 2009، بعدما استنفدت، بحسب معطيات أوردها سؤال برلماني، مختلف المساطر القانونية والإدارية دون التوصل إلى تسوية لملفها.
وأعادت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، هذا الملف إلى واجهة النقاش البرلماني، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، طالبت فيه بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف المتضررين من مشاريع السكن الاقتصادي المتعثرة، وضمان عدم ضياع مدخرات المقتنين مستقبلا.
وقالت الصغيري إن الأسر المتضررة انخرطت في مشروع للسكن الاقتصادي بمدينة القنيطرة، بعدما وضعت مدخراتها، فيما اضطر بعض أفرادها إلى اللجوء إلى الاقتراض من أجل اقتناء مساكن وعدوا بها، غير أنهم وجدوا أنفسهم، إلى حدود اليوم، دون مساكن ودون استرجاع أموالهم، رغم سلوك مختلف المساطر والإجراءات القانونية والإدارية.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن استمرار هذه الوضعية يحول حلم امتلاك السكن إلى معاناة إنسانية واجتماعية واقتصادية تمتد لسنوات، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق بحق هذه الأسر في السكن والاستقرار فحسب، وإنما يطرح أيضا إشكالية حماية المقتنين والحفاظ على الثقة في برامج السكن الاقتصادي التي استفادت، على مدى سنوات، من تحفيزات جبائية وقانونية لتشجيع الاستثمار في القطاع.
وساءلت الصغيري الوزيرة الوصية عن التدابير المزمع اتخاذها من أجل تسوية وضعية المتضررين من هذا المشروع وغيره من المشاريع العقارية المتعثرة، وما إذا كانت الوزارة تفكر في إحداث آلية أو صندوق خاص للتكفل بملفات المشاريع العقارية المتعثرة وضمان حقوق المقتنين الذين استثمروا مدخراتهم فيها.
كما طالبت بالكشف عن الإجراءات المرتقبة لتعزيز آليات المراقبة والتتبع ومنع تكرار مثل هذه الحالات مستقبلا، بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة في برامج السكن الاقتصادي والاستثمار العقاري بالمملكة.







