دعت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يونس السكوري” وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ”الطرد التعسفي” الذي طال عددا من أعوان الحراسة الخاصة العاملين بالمستشفيات العمومية بجهة فاس-مكناس، مطالبة بإعادتهم إلى مناصب عملهم وفتح تحقيق في ملابسات هذا الملف.
وقالت النقابة، في مراسلة وجهها مكتبها الوطني إلى الوزير بتاريخ 16 يوليوز الجاري، إن عددا من أعوان الحراسة الخاصة تعرضوا للطرد على خلفية القرار الصادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وما تضمنته دفاتر التحملات الجديدة من اشتراط مستوى دراسي معين، معتبرة أن تطبيق هذا الشرط بأثر رجعي ألحق ضررا بعمال راكموا سنوات طويلة من الخبرة والكفاءة المهنية داخل المؤسسات الصحية.
واعتبرت النقابة أن ما وقع يتعارض مع مسؤولية الدولة في محاربة البطالة وصيانة مناصب الشغل وتوسيع فرص الإدماج المهني وحماية الاستقرار الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يحول شرطا إداريا إلى وسيلة لتجريد مئات الأسر من مورد عيشها الوحيد، ويكرس الإقصاء والهشاشة الاجتماعية.
وأضافت أن اعتماد شرط المستوى الدراسي لإقصاء عمال أثبتوا كفاءتهم الميدانية لسنوات يشكل إخلالا بمبادئ الأمن المهني ومساسا بالحقوق المكتسبة، فضلا عن كونه يمثل، بحسب تعبيرها، تراجعا عن مبادئ العدالة الاجتماعية التي التزمت بها الحكومة، محذرة من أن استمرار هذا الوضع من شأنه تهديد السلم الاجتماعي وفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان في قطاع يعاني أصلا من الهشاشة والاستغلال.
وطالبت النقابة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالتدخل العاجل والمسؤول لوقف ما وصفته بـ”الطرد الجماعي”، مع فتح تحقيق في ملابساته والتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل إرجاع جميع الأعوان المطرودين إلى مناصب عملهم، وصون حقوقهم وكرامتهم بما ينسجم مع مقتضيات الدستور وقانون الشغل والتوجيهات الملكية الداعية إلى تكريس أسس الدولة الاجتماعية وحماية الفئات الشغيلة.
وأكدت النقابة أنها تنتظر تدخلا عاجلا لمعالجة هذا الملف الاجتماعي، تفاديا لما قد يخلفه من تداعيات على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر المتضررة.







