مباشرة بعد الإعلان عن اسم فتيحة المودني كمرشحة لحزب الأحرار لخلافة أسماء اغلالو عمدة الرباط المستقيلة، توالت كثير من ردود الفعل داخل أحزاب الأغلبية بالمجلس الجماعي للرباط.
مصادر نيشان قالت أن رئيس فريق الأصالة والمعاصرة إبراهيم الجماني رفض اللقاء برئيس فريق التجمع الوطني للأحرار يوم الجمعة الماضية وطلب إرجاء النقاش لوقت لاحق.
مستجد ربطته ذات المصادر بإعلان مستشارين بارزين في فرق الأغلبية عن تحفظهم من وضع عمدة دون كفاءة على رأس المجلس الجماعي للعاصمة، مؤكدين أن حزب التجمع الوطني للأحرار فضل نهج منطق “باك صاحبي” في اختيار فتيحة المودني ابنة الملياردير بعد تدخل عدد من الأعيان لإقناع أخنوش.
وقالت مصادر نيشان أن العمدة الجديدة ستصبح مجرد “كومبارس” في ظل افتقارها للتجربة، ما سيفتح المجال لعادل الأطرسي رئيس مقاطعة السويسي للهيمنة بحكم أنه كان وراء صفقة انتقالها من حزب الاصالة والمعاصرة لحزب التجمع الوطني للأحرار.
وستدفع المودني ثمن عدم الاجماع عليها داخل فريق الأحرار، هذا فضلا عن الصراعات التي نشبت داخل “البام” في ظل وجود تيارين داخل فريق الحزب بمجلس المدينة.
وفي الوقت الذي لم تتضح فيه بعد اللائحة النهائية للمرشحين،قالت ذات المصادر أن أول امتحان سيواجه المودني قبل انتخابها كعمدة، هو ترقيع المكتب المسير، عبر إعادة توزيع التفويضات والتخلص من الحرس القديم المحسوب على أسماء اغلالو، وهي عملية بالغة التعقيد تضيف المصادر ذاتها في ظل الحديث عن توجه لتغليب منطق الترضيات والهدايا في استنساخ لتجربة اغلالو.
ولم تتضح إلى الآن نوايا فريق حزب الاستقلال بجماعة الرباط، بشكل أربك حسابات فتيحة المودني التي كانت محط انتقادات لاذعة من مستشاري الأغلبية بسبب استفادتها من ريع السفريات على عهد اغلالو بوصفها كاتبة للمجلس، قبل أن تقرر الانتقال لصف خصومها بعد ان اتضح أن سفينتها غارقة لامحالة.
وكان مستشارون من الأحرار قد عبروا بدورهم عن عدم رضاهم عن الطريقة التي تعامل بها رئيس الحزب مع ملف جماعة الرباط بعد استقالة العمدة.
واحتفظ اخنوش لنفسه بصلاحية الحسم في التزكية التي ظلت سرية لآخر لحظة قبل الإعلان عنها في اجتماع عقد أول أمس، وحضره كل من بايتاس ورشيد طالبي العلمي والمنسق الإقليمي للحزب.
ومر الاجتماع في أجواء جد فاترة عكستها المدة الزمنية التي انفض فيها، والتي كشفت وجود مطبات كثيرة في طريق العمدة الجديدة.







