يواصل الملياردير السعودي محمد حسين العمودي عملية شد الحبل مع المغرب، وذلك بعد مطالبته بتعويض فلكي يصل إلى 27 مليار درهم مغربي في إطار النزاع المتعلق بمصفاة “سامير”.
في هذا السياق أعلن المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي، دخول الملف إلى المداولة من أجل النطق بالحكم الذي من شأنه أن يشكل عبئا ماليا ثقيلا على المغرب، من خلال المطالبات المالية للعمودي الذي يعتبر المساهم الرئيسي في شركة سامير باسم مجموعة “كورال”.
يأتي ذلك في وقت حرص فيه المغرب، على مدى سنوات، من أجل استمرارية البنية التحتية الصناعية للشركة التي تعتبرها أساسا من الأصول ذات القيمة الاستراتيجية، وذلك عن طريق تقديم تسهيلات ائتمانية من الرسوم الجمركية ودعم مقدم من طرف المؤسسات البنكية.
وفي هذا الإطار، سخرت السلطات العمومية العديد من الموارد، منذ سنة 2002، بالرغم من الوضع المالي الصعب للشركة في ظل التعثرات الجسيمة التي شهدتها عقب تعرضها لحريق هائل في نفس السنة ما أدى إلى تعطيل نشاطها لعدة أشهر.
وفي أعقاب هذا الوضع العسير للشركة، رفض المغرب الخضوع لابتزازات العمودي والجلوس معه على نفس الطاولة، إذ اتخذ المستثمر المذكور قرارات عجلت بإفلاسها، مما يؤكد على أن هذا الأخير لم يسع أبدا إلى الحفاظ على استمرارية النشاط، بل على العكس، عجل بنهايته. كما لم يحترم التزاماته لتحديث المصفاة وضخ الرأسمال اللازم لاستدامتها، وعوض مضاعفة الجهود لحل أزمة المصفاة، قام بمضاعفة المناورات التسويفية بهدف ممارسة الضغط على المملكة.
وفي هذا الصدد، ركز العمودي جهوده على عرقلة عملية تصفية شركة “سامير”، حيث دفع بتقديم عروض غير منطقية لشراء المصفاة من لدن أطراف مجهولة الهوية، لاستغلالها للمزايدة حول القيمة المالية للأصول الاستراتيجية للشركة لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (CIRDI)، في مسعى لتضخيم قيمة التعويضات المطالب تأديتها من طرف المغرب، والتي بلغت أرقاما خيالية وصلت إلى 2.7 مليار دولار.







