أعلنت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام عن رفضها للاتفاق الذي وقعته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة، وأكدت عزمها على مواصلة الاحتجاج.
وفي بلاغ توصل نيشان بنظير منه، وصفت النقابة الاتفاق بـ “الخديعة والخدلان”، مشيرة إلى أن “قرار عدم التوقيع على الاتفاق لم يكن رد فعل متسرعًا، ولم يكن مدفوعًا بحسابات سياسية أو نقابية، بل استند إلى قناعة راسخة بضرورة إنقاذ ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعميم التغطية الصحية، واشار البلاغ الى أن الحكومة أثبتت عدم جديتها في هذا المجال، حيث تقود الإصلاحات إلى الفشل بتجاهلها لأحد أبرز محاور الإصلاح: وهو تثمين الموارد البشرية ومنحها إطارًا قانونيًا مستقرًا ومحفزًا.”
وفيما يخص الشق المالي، أشارت النقابة إلى أن الحكومة استجابت لعدة مطالب مادية تخص معظم الفئات، باستثناء الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان. وقالت إن “الاستجابة لمطالب هذه الفئات كانت محدودة، وتمثلت في تهميشها من الزيادة العامة في الأجور التي طالت موظفي القطاع العام، حيث كان الرد الحكومي على مطالب الأطباء هو التعهد بتشكيل لجنة لدراستها. كما تأخرت الحكومة في تنفيذ مطلب إحداث درجتين إضافيتين الذي تم الاتفاق عليه في 2011، وتعهّدت بتفعيله بعد إصلاح التقاعد في 2017، حيث اقتصر الرد الحكومي على اقتراح دراسة تقنية جديدة وربطه بإصلاح التقاعد مرة أخرى.”
ودعت النقابة الحكومة المغربية إلى “الرجوع إلى جادة الصواب وفتح أبواب الحوار الجاد، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية كما ينص عليه الدستور المغربي، بدلاً من سياسة الإملاءات وفرض الأمر الواقع.”
وفي إطار احتجاجاتها، قررت النقابة الامتناع عن “تسليم شواهد رخص السياقة وجميع أنواع الشواهد الطبية باستثناء الشواهد المرضية المصاحبة للعلاج طوال شهر غشت، ومقاطعة برنامج أوزيكس والبرامج المشابهة، فضلاً عن مقاطعة حملة الصحة المدرسية بسبب غياب المعايير الطبية والإدارية الأساسية.”
كما أعلنت النقابة عن “مقاطعة الحملات الجراحية العشوائية التي لا تحترم المعايير الطبية وشروط السلامة المتعارف عليها، والقوافل الطبية، وعدم منح الشواهد الإدارية باستثناء شواهد الولادة والوفاة.”
وأخيرًا، قررت النقابة “مراسلة وزارة الصحة لفتح حوار عاجل حول الملف المطلبي الكامل لأطباء وصيادلة وجراحي الأسنان في القطاع العام، والرجوع إلى الهياكل التنظيمية للنقابة لتحديد برنامج نضالي تصعيدي.”







