تستعد فعاليات نسوية لتوجيه مذكرة رسمية إلى كل من وزير الداخلية ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، احتجاجًا على ما وصفوه بالتحول المقلق لهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع إلى هيئة ديكور بلا أي دور فعلي.
وكشف مصدر مطلع لـ”نيشان” أن هذا الإجراء يأتي في سياق حالة من الإحباط المتزايد تجاه دور الهيئة، التي كان من المتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص في المجالس الجماعية ومجالس العمالات. ولكن الهيئة لم تنظم أي نشاط ملموس أو تشارك في مشاورات هامة منذ تأسيسها على مستوى الجماعات الترابية.
وتعرضت هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، التي أنشئت بموجب القانون التنظيمي للجماعات رقم 113.14، لانتقادات متزايدة، حيث يرى العديد من المتابعين أنها تحولت إلى هيئة “شبح” بدون أي دور فعّال.
وتنص المادة 120 من القانون على أن الهيئة تُعتبر هيئة استشارية تتألف من فعاليات المجتمع المدني، وتُعنى بدراسة القضايا المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي.
وكان من المتوقع أن تسهم الهيئة في إدماج الاهتمام بالنوع الاجتماعي في السياسات العمومية، وتعزيز حقوق الفئات المسنّة وذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال، وخاصة النساء. ولكن، على الأرض، يبدو أن الهيئة لم تحقق أهدافها المرجوة.
وأكدت فعاليات النسوية بينهن وزيرات سابقات وبرلمانيات، خلال اجتماع عقدته نهاية الأسبوع الماضي في الدار البيضاء، أن الهيئة لم تعقد أي اجتماعات منذ إنشائها، ولم تُسمح لها بالمشاركة في نقاشات حيوية أو تقديم مشورة بشأن المشاريع المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص، بشكل يعكس تخليًا عن الهدف الأساسي من إنشائها، وهو تقديم المشورة والمساهمة الفعّالة في إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات المحلية.
ومن المعروف أن الهيئة تتمتع بصلاحيات مثل تقديم التوصيات والملتمسات لرئيس المجلس الجماعي وإبداء الرأي في القضايا والمشاريع المتعلقة بالمساواة، ولكنها، حسب المعطيات الحالية، لم تستثمر هذه الصلاحيات بشكل فعّال، مما يعزز الانطباع بأنها مجرد هيكل إداري بلا جدوى.
وطالبت الفعاليات النسوية بمراجعة جادة لأداء الهيئة، وإعادة تقييم دورها لتحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، وإلا “ستظل في نظر الكثيرين مجرد “هيئة” للتأثيت والتأنيث “. وفق تعبيرهن







