يتوقع أن تتكبد الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، التي يوجد على رأسها محمد الشرقاوي الدقاقي، خسائر مالية جسيمة، وذلك بعد إعلان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة عن قرار خوض إضراب جزئي إنذاري لمدة ستة أيام.
وكشفت مصادر نقابية أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خسائر مالية مباشرة تقدر بملايين الدراهم، بسبب رفع الحواجز أمام السيارات والشاحنات في الممرات الغير مرتبطة بنظام المرور جواز، بالإضافة الى الخسائر التي ستتكبدها الشركة جراء غياب التقنيين ومستخدمي مراكز النجدة (المؤدى عنها) التابعة للشركة.
ووفقا للمصادر ذاتها، وفي ظل غياب المستخدمين خلال فترة الإضراب، من المتوقع أن يتأثر أيضا تدفق المداخيل اليومية بشكل كبير، حيث يرتقب أن تسجل الشركة انخفاضًا في العائدات بنسبة تتراوح بين 30% و50% مقارنة بالأيام العادية.
وتشير البيانات إلى أن الشركة تحقق مداخيل سنوية تتجاوز ملياري درهم، معتمدة بشكل كبير على رسوم المرور عبر محطات الأداء. ومع هذا الإضراب المتوقع، قد تخسر الشركة ما يقارب 10 إلى 15 مليون درهم يومياً، مما يشكل ضربة قوية في ظرفية اقتصادية صعبة ومعاناة الشركة من ديون متراكمة تناهز 40 مليار درهم.
بالتوازي مع ذلك يتوقع، أن تكون لهذه الخسائر تداعيات أخرى على ميزانية الشركة، التي تعتمد بشكل كبير على هذه المداخيل في تمويل مشاريع البنية التحتية وتطوير الطرق السيارة، وذلك بالتزامن مع مشاريع البنية التحتية التي باشرتها بالفترة الأخيرة، استعدادا لاحتضان المغرب فعاليات كأس العالم 2030.
وإلى جانب الخسائر المالية المباشرة، قد تواجه الشركة أيضاً خسائر غير مباشرة تتمثل في تراجع ثقة المستخدمين وارتفاع تكلفة صيانة المرافق بعد توقفها لفترة طويلة.
وكان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال قد أعلن عن قراره خوض هذا الإضراب الجزئي احتجاجًا على ما وصفته النقابة بـ”التغول والتجاهل” من طرف الإدارة العامة للطرق السيارة.
وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الاحتجاجات السابقة، شملت حمل الشارات الحمراء، والوقفات الاحتجاجية، والاعتصامات، وذلك نتيجة عدم التزام الإدارة بتحسين ظروف العمل وحماية حقوق المستخدمين كما تم الاتفاق عليه في الميثاق الاجتماعي لعام 2018.
ووفقًا للبلاغ الصادر عن النقابة، فإن الإدارة تُعطل الحوار الاجتماعي وترفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة مطالب العمال، إضافة إلى ممارستها لضغوط على النقابيين، مما يعيق ممارستهم لحقوقهم النقابية.







