أوقفت السلطات المحلية في منطقة أوريكا بإقليم الحوز أمس حفل زفاف بين مواطن فرنسي وآخر نيوزيلندي، كان مُخططا إقامته في أحد الفنادق. وأفادت مصادر محلية أن الحفل، الذي كان يُنتظر أن يحظره أكثر من 50 ضيفاً، تم منعه بعدما تبين أنه يُعقد لشخصين مثليين، رغم محاولات مسؤولي الفندق التغطية على الأمر من خلال الإدعاء بأنه حفل عيد ميلاد.
وليس هذا الحادث الأول من نوعه في المغرب هذا العام؛ فقد شهدت مدينة فاس في يونيو الماضي تدخلاً مشابهاً، حيث منعت السلطات المحلية حفل زفاف مماثل كان مُخططا إقامته في منطقة المرينيين. وفي تلك الحادثة، قامت الجهات المختصة بمصادرة تجهيزات الحفل فور تلقيها معلومات حوله.
في هذا السياق، أوضح مصدر من وزارة السياحة لـ”نيشان” أن الوزارة لا تمتلك القدرة على التدقيق في هويات الزوار الأجانب أو أهداف زياراتهم، طالما يدخلون البلاد بشكل قانوني. وحول ما إذا كانت الوزارة ستصدر بياناً في هذا الشأن، استبعد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه اصدار بيان في الموضوع.
وتجد حكومة أخنوش، التي تسعى جاهدة لتعزيز السياحة واستقطاب مزيد من الزوار الأجانب، نفسها في موقف معقد. ففي الوقت الذي تروج فيه البلاد لنفسها كوجهة سياحية عالمية وكبلد منفتح وحداثي، يتعارض هذا التوجه مع القوانين المحلية والتقاليد الاجتماعية المحافظة التي ترفض أي مظاهر تدعم حقوق المثليين.
يجدر بالذكر أن الفصل 489 من القانون الجنائي المغربي يُجرم العلاقات المثليّة ويعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات كل من ارتكب فعلاً من أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من نفس الجنس. وقد طالبت جمعية “أقليات” المغربية، التي تدافع عن حقوق “مجتمع الميم”، بإلغاء هذا الفصل في مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية الأخير.







