تفاجأ محمد فويطح المستشار الجماعي بمجلس مدينة القنيطرة، نائب رئيس لجنة التعمير بالمجلس، بتحول المنطقة السكنية التي يقع فيها منزله إلى “فضاء عمومي”، وفق ما ظهر في مشروع تصميم تهيئة المدينة الجديد والذي أثار جدلا كبيرا منذ الكشف عنه.
هاته الواقعة، التي وصفها فويطح بـ”الخطأ المادي”، طرحت العديد من التساؤلات حول مدى دقة هذا المشروع ومدى التزامه بالتخطيط العمراني السليم.
وأبدى فويطح استغرابه خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس جماعة القنيطرة التي انطلقت يوم الخميس ومازالت مفتوحة حتى الاثنين المقبل، موجها سؤاله إلى مدير مكتب الدراسات المشرف على مشروع التهيئة.
وتساءل فويطح إن كان المشروع قد أُنجز بإسقاط تصاميم التجزئات السكنية القائمة على مخطط التهيئة الجديد، مشيرا إلى تجزئة “جنان تلاتة” الواقعة في منطقة “بير الرامي”، حيث تتواجد وحدات سكنية مرخص لها بما فيها منزله الخاص. لكنه فوجئ بأن هذه الوحدات، التي تتجاوز 240 وحدة سكنية قائمة على أرض الواقع، قد تحولت جميعها إلى فضاءات عمومية ضمن التصميم الجديد.
ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل تساءل مستشارون آخرون خلال الجلسة عن الغموض الذي يحيط ببعض الجهات التي أشرفت على إعداد مشروع تصميم التهيئة، والأخطاء “الفادحة” الواردة فيه، وأيضا عن أسباب غياب المعطيات والوثائق المرتبطة بتصميم التهيئة السابق. يأتي هذا في وقت يعترض فيه العديد من أعضاء المجلس والجمعيات المدنية على مضامين المشروع، الذي وصفوه بأنه محاولة لتحويل القنيطرة إلى “غابة إسمنتية”.
وكان الاعتراض على مشروع إقامة بنايات من أربع طوابق في منطقة “فال فلوري”، أحد أبرز نقاط الخلاف التي ظهرت في الجلسة الاستثنائية، حيث صوت جميع الحاضرين برفع الأيدي ضد هذا المشروع، بينما امتنع سبعة أعضاء عن التصويت.
هذا المشروع، الذي كان يفترض أن يكون خطوة لتطوير المدينة، أصبح نقطة نزاع رئيسية بين مختلف الأطراف المعنية، ما يضع كلا من الوكالة الحضرية -التي ترأسها المهندسة المعمارية ناهد حمتامي- والمجلس الجماعي تحت مجهر الانتقاد. علما أن القرارات العشوائية وتغييب الشفافية في إعداد المشروع، عزز الشكوك حول وجود مصالح خفية تسعى لتحقيق مكاسب خاصة على حساب المصلحة العامة.







