مع قرب هدم أكبر مؤسسة استشفائية في المغرب، خصصت إدارة المستشفى الجامعي ابن سينا في الرباط ما يناهز 679.896,00 درهم (حوالي 70 مليون سنتيم) لأرشفة الملفات والسجلات الطبية.
ووفقًا لوثائق حصل عليها موقع نيشان، جرت عملية فتح أظرفة طلب العروض الوطني الذي حمل رقم 139/2024 بتاريخ 9 شتنبر الجاري، حيث تم استبعاد بعض العروض التي لم تتوافق مع المعايير، بينما تم قبول عرض شركة “جيوفلاي” لتفوز بهاته الصفقة.
ووصفت مصادر مهنية هاته الخطوة بـ “المتأخرة للغاية”، متسائلة ” كيف “أن وزارة الصحة التي صرفت مزيانيات ضخمة، على عدة مشاريع رقمية ، في مقدمتها بوابة حجز المواعيد عبر الأنترنت(mawiidi.ma)، والمنصة الإلكترونية التي أحدثتها الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، قصد تتبّع نظام المساعدة الطبية(راميد)، وبوابة الشكايات(Chikaya) لفائدة الأشخاص المستفيدين من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أغفلت “موضوع الارشفة”، حيث تفتقر مختلف الوحدات الصحية، ولا سيما في المراكز الطبية الجامعية لاي نظام أرشفة رقمي.
ويُذكر أن تقارير عديدة لمؤسسات وطنية، سبق سلطت الضوء على الأعطاب التي تعتري ورش الصحة الرقمية في المغرب.ومن هذه المؤسسات المجلس الأعلى للحسابات، واللجنة الخاصة للنموذج التنموي، والمنظمة العالمية للصحة. ومن آخر هذه التقارير “الكتاب الأبيض حول الصحة الرقمية في المغرب: حقائق، رهانات، ورافعات للتنمية ” Livre blanc sur la e-santé au Maroc: Réalités, enjeux et leviers de développement ”، الذي أعده مركز الابتكار في الصحة الرقمية، التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط.
كما أشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تقرير بعنوان “نحو تحول رقمي مسؤول ومدمج” إلى أنه “على مستوى قطاع الصحة، لا تسمح الأدوات الرقمية المتوفرة للأطباء حتى الآن بممارسة أنشطتهم بشكل كامل، وذلك بسبب الإكراهات التكنولوجية والإدارية العديدة التي يواجهونها.”







