يتوقع أن تسجل الشركات المغربية، رقماً قياسياً جديداً في حالات الإفلاس خلال العام الجاري، لتصل إلى 16100 حالة في العام الجاري، بنمو 13% على أساس سنوي، وهو ما يمثل ضِعف المتوسط السنوي المسجل في الفترة من 2016 إلى 2019، وذلك بحسب تقرير حديث لشركة “أليانز تريد” (Allianz Trade).
وبحسب الشركة المتخصصة في الائتمان التجاري، فإن الرقم المتوقع من حالات الإفلاس في المملكة العام الجاري لا يتجاوز فقط مستوى ما قبل الجائحة، لكنه سيتجاوز أيضاً الرقم المسجل خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
تأتي هذه الزيادة في حالات الإفلاس بسبب عدة عوامل، أبرزها ضعف هيكلة وأصول عدد كبير من الشركات المغربية، والمشاكل المتكررة بخصوص الخلافة في الشركات العائلية، وضعف الاستثمار في الرأسمال البشري والبحث والتطوير، وذلك بحسب هشام بنسعيد العلوي، المدير العام للشركة في المغرب وتونس، في مقابلة مع “الشرق”.
بحسب “أليانز تريد”، يتوقع أن تسجل الشركات المغربية العام المقبل رقماً قياسياً جديداً أيضاً بنحو 17400 حالة بنمو سنوي 8%، على أن تستقر نسبة الزيادة بنفس المستوى في العام 2026، وسط استمرار مواجهة الشركات لمشكلات التأخر في الدفع والضغوط الضريبية، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية غير المناسبة المتمثلة في الجفاف، وتباطؤ النمو الاقتصادي الدولي.
تأثرت الشركات المغربية بشكل كبير خلال فترة الإغلاق بسبب جائحة “كوفيد-19″، ما دفع الدولة لاعتماد تدابير لدعم القطاعين الحكومي والخاص عبر برامج تقدم ضمانات لتيسير الحصول على التمويلات البنكية، وهو ما مكن من تخفيف التداعيات السلبية، “لكن بمجرد مرور هذه الفترة، لم يولد النمو الاقتصادي تدفقات نقدية كافية للعديد من الشركات المستفيدة، مما أدى إلى تسريع معدل الزيادة في حالات الإفلاس. وأصبحنا الآن نرى الآثار المتأخرة للجائحة”، بحسب العلوي.
سجل المغرب رقماً قياسياً بعدد إفلاس الشركات العام الماضي نتيجة 3 أسباب: تأخر حصولها على ثمن منتجاتها، وأثر التضخم على أسعار المواد الأولية، وتداعيات كورونا
بلومبرغ بتصرف







