مع تعيين المصطفى النوحي كعامل جديد لتمارة، وهو المنصب الذي شغله الوالي اليعقوبي بالنيابة بعد إعفاء العامل السابق، طرح عدد من المنتخبين تساؤلات حول سبب تراجع الوالي اليعقوبي عن تفعيل مسطرة العزل في حق رئيس المجلس الجماعي زهير الزمزمي، على خلفية شبهات فساد بعد تسجيل احتكار مهندس لـ90 في المائة من ملفات التعمير.
وكان الوالي اليعقوبي قد وجه، قبل أربعة أشهر، باعتباره عامل تمارة بالنيابة، مراسلة شديدة اللهجة لرئيس جماعة تمارة، ومنحه مهلة 10 أيام، “طبقاً لمقتضيات المادة 64 من القانون المؤطر، للرد على “التجاوزات والممارسات المتعلقة برخص السكن”.
وتنص المادة 64 على أن الرئيس ملزم بتقديم إيضاحات في أجل 10 أيام، كما تؤكد نفس المادة على أنه يجوز للعامل، بعد التوصل بالإيضاحات، إحالة الأمر على المحكمة الإدارية، وذلك لطلب عزل الرئيس، حيث تبت المحكمة في الطلب في أجل لا يتعدى شهراً. أما في حالة الاستعجال، فيبث في الطلب خلال 48 ساعة.
وسجلت المراسلة أن “مصالح عمالة الصخيرات تمارة توصلت بمجموعة من الشكايات، إضافة إلى توافد مجموعة من المواطنين بخصوص العرقلة التي تعرفها مساطر تسليم رخص السكن وشواهد المطابقة، خصوصاً تلك المعلقة بالمشاريع الصغرى بجماعة تمارة”.

ووفق المراسلة، تبين “بعد البحث في المنصة الرقمية أن مصالح العمالة وقفت على مجموعة من الخروقات والممارسات المتعلقة بهذه المساطر”، مبرزة أن رئيس الجماعة يرفض قبول الملفات المتعلقة بالسكن، من خلال “المطالبة بوثائق تكميلية غير منصوص عليها في القانون، أو من خلال التعليل بمبررات غير مقنعة”.
وحسب المراسلة، فقد اتضح احتكار تسليم رخص السكن لمهندس معماري، والذي قام بوضع بلوكاج لمشاريع تخص مهندسين معماريين آخرين لم يتم فسخ عقودهم مع أصحاب المشاريع. كما تتم دراسة طلبات تسليم رخص السكن المودعة من طرف المهندس المعماري المذكور، وبسرعة فائقة وغير مبررة، حيث يتم قبول هذه الملفات ومنح الرأي الموافق من طرف مصلحة التعمير، وتسليم الرخصة في بضع دقائق. بالإضافة إلى أن المهندس المذكور يحوز 90 في المائة من الملفات المودعة بالمنصة الرقمية مقارنة مع باقي المهندسين المعماريين.
ونبهت عمالة تمارة إلى أن إيداع بعض ملفات طلبات رخصة السكن لنفس المشروع ونفس صاحب المشروع بالمنصة الرقمية يتم مرتين وبرقمين مختلفين، حيث يتم البت في الملف الأول برأي غير موافق، وفي الملف الثاني برأي موافق.
فوق ذلك، تبين تسليم رخص السكن “لمشاريع غير مطابقة للتصميم المرخص، وفقاً لمجموعة صور المشروع المرفقة بالملف”.







