مازالت تداعيات الجلسة الثانية لدورة أكتوبر 2024 للمجلس الجماعي لأيت ملول تثير الجدل، بعد الكشف عن خروقات قانونية صاحبت المصادقة على دفتر التحملات الخاص بالتدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية. الجلسة، التي انعقدت يوم الاثنين 21 أكتوبر الماضي، عرفت تصويتاً على المقرر “دون احترام مقتضيات المادة 43 من القانون التنظيمي 113.14، التي تشترط تصويت أغلبية الأعضاء المزاولين لمهامهم “، وفقا لمصادر مطلعة.
وأكدت المصادر ذاتها، أن عدد الأعضاء الحاضرين خلال الجلسة كان أقل من النصاب القانوني المطلوب، ورغم ذلك تم احتساب المقرر كمصادق عليه. هذه الخطوة أثارت استياء واسعاً داخل المجلس وخارجه، حيث اعتبرها متابعون خرقاً صريحاً للقانون التنظيمي.
وتحمل مصادر من المعارضة رئيس المجلس الجماعي، هشام القيسوني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مسؤولية هذا الخرق، مشيرة إلى أنه اعتمد على أصوات الحاضرين فقط لتمرير المقرر، رغم أن القانون التنظيمي ينص بوضوح على ضرورة تصويت أغلبية الأعضاء المزاولين لمهامهم، أي ما لا يقل عن 20 عضواً من أصل 39 يشكلون المجلس.
في السياق ذاته، وجه أعضاء بالمجلس مراسلة إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول، طالبوا فيها بالتدخل العاجل لإلغاء هذا المقرر.
وأكدت المراسلة، التي حصل “نيشان” على نسخة منها، أن التصويت على المقرر لم يستوفِ الشروط القانونية، مما يفرض تدخل السلطات المعنية لتصحيح الوضع.
ويُرتقب أن تفتح هذه القضية الباب أمام تحقيق إداري وقانوني، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاختلالات. وتأتي هذه التطورات لتلقي مزيداً من الضوء على أداء المجلس الجماعي لأيت ملول، الذي أصبح محط انتقادات واسعة بسبب تجاوزات يُقال إنها تتعارض مع القوانين التنظيمية المنظمة للجماعات الترابية.







