تواصلت مسيرة تفويت الاختصاصات بالمجلس الجماعي لصالح شركات التنمية المحلية ومجموعة التجمعات ، وشركة الرباط تهيئة، التي يترأسها الوالي العقوبي.
آخر فصل في تفويت الاختصاصات كان صباح اليوم، مع مصادقة المجلس الجماعي على تفويت تدبير المحاجز الجماعية “الفوريال” لصالح مجموعة التجمعات.
هذه النقطة التي وردت من الولاية أثارت الكثير من علامات الاستفهام، بعد أن تم تمريرها دون معرفة أسباب نزولها.
في هذا السياق، قال المستشار الجماعي عمر الحياني عن فيدرالية اليسار إن ممثل السلطة رفض تقديم توضيحات بشأن هذه النقطة والتصور الجديد لتدبير المحاجز.
وجدد الحياني في تصريح لـ “نيشان” التأكيد على أن جماعة الرباط صارت “مجرد عنوان فقط، بعد الهرولة لتفويت جميع الاختصاصات في مسلسل انطلق منذ فترة”. وقال: “لا ندري أين سيتوقف هذا الأمر”، مشيرًا إلى أن الاختصاص الوحيد الذي بقي للجماعة هو المقابر.
وتابع الحياني بأن العمدة، وأمام صمت السلطة، بررت هذه النقطة بضعف مداخيل المحجز مقارنة بمصاريفه، وهو تبرير غير موضوعي، بحسب الحياني الذي أشار إلى أن مستشاري المجلس لا يعلمون تفاصيل هذا التفويت، باستثناء أن الأمر يتعلق بنقطة طالبت الولاية بإدراجها ضمن دورة استثنائية ليتم المصادقة عليها.
مطالب بحل المجلس الجماعي
وسبق للمستشار عمر الحياني، عن فيدرالية اليسار، أن طالب بحل المجس الجماعي للرباط.
وقال الحياني في مداخلة له تعليقا على صفقة التدبير المفوض للإنارة العمومية… “حنا عندنا مقترح.. هاد الجماعة خصنها نسدوها لأنها مابقاتش صالحة لتا شي حاجة بعد أن فوضت جميع الاختصاصات لشركات التنمية المحلية وشركات التدبير المفوض”.
وتابع الحياني “صراحة يتعين علينا أن نحل المجالس ونعفي أنفسنا من الانتخابات… وباركا ما نكذبو على المغاربة ونقولو ليهم راه عندنا الديموقراطية في المغرب”.
وطالب الحياني بحل جماعة الرباط و إلغاء الانتخابات الجماعية بالمدينة، نظرا لتفويض كل مرافقها لشركات خاصة (النظافة، الإنارة العمومية، توزيع الماء و الكهرباء، النقل الحضري…) أو لشركات تنمية محلية يترأسها الوالي (التهيئة، المساحات الخضراء، المجازر، سوق الجملة…)
وسبق لذات المستشار أن دعا لإقرار قانون “حل الجماعات الترابية”، بعد تهريب عدد من اختصاصاتها لفائدة شركات التهيئة وشركات التنمية والمحلية، ما جعل وجودها “دون معنى”.
جاء ذلك على خلفية الجدل الذي أثاره خلق شركة تنمية محلية لتدبير المساحات الخضراء بالرباط بقيمة مالية تناهز 9 ملايير سنتيم.
وقال مستشاروا الفيدرالية أن إحداث شركات للتنمية المحلية، تعنى بالمساحات الخضراء، هو مس باختصاص جوهري للمجالس الجماعية، و تهريب لمسؤولية العناية بالمساحات الخضراء بعيدا عن رقابة المنتخبين.
وبسط مستشارو الفيدرالية طريقة تسيير شركة الرباط للتهيئة كمثال، مؤكدين أن القرار الحقيقي فيها “يبقى خارج أيدي المنتخبين، مع غياب أي نقاش حول مشاريعها أو اختياراتها، بالإضافة إلى التغييب التام للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة الذي لم يفعل أبدا في حق مسؤوليها، رغم التجاوزات العديدة التي عرفها مشروع “الرباط مدينة الأنوار”.







