استجابة لقرار المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل القاضي بتنفيذ إضراب عام، أعلنت النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط عن انضمامها إلى هذا الإضراب المقرر يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، احتجاجًا على السياسات الحكومية التي تواصل إهمال مطالب الطبقة العاملة.
وأضافت النقابة ضمن بلاغ صادر عنها توصل “نيشان” بنسخة منه، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تصعيد نضالي ضد استمرار الحكومة في تعطيل الحوار الاجتماعي وعدم الوفاء بتعهداتها تجاه حقوق العمال. وأكدت النقابة أن الفوسفاطيين قرروا الانخراط في الإضراب تعبيرًا عن رفضهم لارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، بالإضافة إلى قلقهم الكبير إزاء محاولات الحكومة الإضرار بمكتسبات الطبقة العاملة، خاصة فيما يتعلق بمشروعي دمج صناديق التقاعد والإصلاح المزعوم لأنظمة التقاعد.
وأوضح البلاغ أن النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط ترفض جملة وتفصيلًا ما وصفته بمخطط الحكومة “لإفراغ حقوق العمال من محتواها” ومضيها قدمًا في مسار يهدد الحقوق الدستورية والكونية للعاملين. كما أكدت النقابة على موقفها الثابت ضد التضييق على الحريات النقابية، بما في ذلك الحق في التنظيم النقابي وحرية التعبير.
النقابة شددت على ضرورة الالتزام بالضغط المستمر لتحقيق مطالب الشغيلة الفوسفاطية، وأن المشاركة في الإضراب العام ستكون بمثابة رسالة قوية للحكومة، مفادها أن الطبقة العاملة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تهميش حقوقها المشروعة.
وكان المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد قرر خوض إضراب وطني عام إنذاري لمدة 24 ساعة في القطاعين العام والخاص، يوم الأربعاء 5 فبراير الجاري، احتجاجا على السياسات الحكومية التي تستهدف المكتسبات الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة.
ووفق بلاغ للمجلس، فإن هذا الإضراب يأتي ردا على إصرار الحكومة على تعطيل الحوار الاجتماعي وعدم الوفاء بالتزاماتها الواردة في اتفاقي 30 أبريل 2022 و30 أبريل 2024، إضافة إلى استمرار ارتفاع الأسعار وتفاقم الأزمة المعيشية؛ وهو ما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر والهشاشة الاجتماعية.
وأكد البلاغ، الذي اطلع نيشان على نسخة منه، أن هذا القرار يعكس رفض الكونفدرالية للمحاولات الرامية إلى الإجهاز على الحق الدستوري في ممارسة الإضراب من خلال مشروع قانون تكبيلي يتعارض مع المواثيق الدولية؛ إضافة إلى معارضة دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي(CNSS)، لما يشكله من تهديد لحقوق المؤمنين.
وكشف البلاغ نفسه رفض الكونفدرالية للمس بمكتسبات الأجراء والمتقاعدين من خلال مشروع إصلاح أنظمة التقاعد، منددا بـ”الهجوم الممنهج على الحريات النقابية عبر التضييق والطرد”، ومطالبا الحكومة بـ”احترام مأسسة الحوار الاجتماعي وتنفيذ التزاماتها تجاه الشغيلة”.







