شن نشطاء مغاربة على منصة “إكس” هجومًا حادًا على ديفيد غوفرين، المدير السابق لمكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب، وذلك بعد نشره لتدوينة انتقد فيها تعاطي السلطات المغربية مع قضية حرق الأعلام الإسرائيلية في المغرب، مشيرًا إلى “الاحتجاجات التي شهدتها مراكش أخيرًا”، حيث جرى حرق العلم الإسرائيلي أمام صومعة الكتبية.
وأرفق المسؤول الإسرائيلي السابق في تغريدته صورة للاحتجاج، مؤكدًا أن حرق الأعلام أصبح جزءًا من المشهد المتكرر في هذه التظاهرات بالمغرب. ولفت إلى أن هذا التصرف يتناقض مع العلاقات الدبلوماسية القائمة بين إسرائيل والمغرب، مشيرًا إلى أنه كان من المنتظر أن تتخذ السلطات إجراءات حاسمة لوقف هذه الظاهرة.
وقد أثار تصريح المدير السابق جدلاً واسعًا بين المتابعين، حيث دافع البعض عن الحق في التعبير عن المواقف السياسية. وقال أحدهم: “الاحتجاج السلمي هو حق مكفول للجميع، وليس من الضروري أن يتوافق مع علاقات الدول”.
من جهة أخرى، علق ناشط مغربي آخر على التغريدة قائلاً: “لماذا يستمر رئيس حكومتكم، نتنياهو، في استفزاز المغرب بعرض خريطته مبتورة من صحرائها؟ أم أن الاستفزازات حلال عليكم وحرام علينا؟ زد على ذلك أن ما يقوم به المتظاهرون يدخل في نطاق حرية التعبير، أما ما يفعله نتنياهو فهي تصرفات غير مقبولة تصدر عن مسؤول رسمي وهي مقصودة بلا شك”.
وأضاف آخر: “كيف يجرؤ غوفرين على اتهام المغرب بتقاعس السلطات في وقت تتجاهل فيه حكومته معاناة الشعب الفلسطيني! حرق الأعلام في مراكش هو تعبير عن رفضنا لسياسات الاحتلال الإسرائيلي. عليك أن تفهم أن المغاربة يقفون دائمًا مع حقوق الشعوب ولن تقف تصريحاتك عائقًا أمام ذلك”.
وجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الإسرائيلية كانت قد قررت في وقت سابق من عام 2022 إقالة ديفيد غوفرين من منصبه مديرًا لمكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، وذلك على خلفية “فضيحة التحرش الجنسي وإخفاء الهدايا والمحسوبية”، حيث كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن فتح وزارة الخارجية في تل أبيب تحقيقًا في شبهات وصفت بـ”الخطيرة”، تمثلت في وقوع مخالفات في مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب.
وذكرت التقارير الإسرائيلية أن المخالفات تتعلق بسلوك رئيس مكتب الاتصال ديفيد غوفرين، من ضمنها ادعاءات بالتحرش واستغلال النساء، واختفاء الهدايا، مضيفة أن وفدًا ضم عددًا من كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم المفتش العام للمكتب، حغاي بيهار، وصل إلى مكتب الاتصال في الرباط لإجراء تحقيقات موسعة.
وتشهد علاقات التطبيع بين المغرب وإسرائيل فترة معقدة على خلفية الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة المحاصر منذ أكتوبر 2023.
وفي المغرب، تستمر المظاهرات الاحتجاجية المنددة بحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون على يد دولة الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى المساعي الجارية لتهجير سكان غزة إلى دول أخرى، وذلك بالتزامن مع تزايد المطالب بوضع حد لجميع أشكال العلاقات بين الرباط وتل أبيب، وما يستتبع ذلك من غلق لمكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط.







