بعد مسح “عنق الجمل” من خارطة مدينة سلا، انتقلت جرافات السلطة إلى منطقة لبراهمة بضواحي بوقنادل لتباشر عملية هدم واسعة.
وشهدت المنطقة على امتداد السنوات الماضية تفريخ العديد من المباني العشوائية بتواطؤ وتغطية من بعض رجال السلطة مقابل مبالغ مالية، ما خلق تشوهات عمرانية تستقبل المسافرين جواً، بحكم قرب المكان من مطار سلا.
وعرفت المنطقة، على امتداد السنوات الماضية، عدداً من عمليات الهدم التي تم استغلالها من أجل إنتاج المزيد من المباني العشوائية بعد وضع لبراهمة ضمن المنطقة الممنوعة من التعمير.
وظلت عمالة سلا خارج التغطية في ظل فشل العامل عمر التويمي في محاصرة البناء العشوائي، قبل أن يخرج من سباته مع عمليات الهدم التي تقررت استعداداً لاحتضان المغرب لكأس العالم، والتي امتدت إلى سيدي الطيبي.
وكانت عملية هدم عدد من المباني العشوائية بدوار بني عويش بالبراهمة قد تحولت في سنة 2012 إلى مواجهات مفتوحة بين عدد من المتضررين وأعوان السلطة والدرك الملكي.
وقام عدد ممن شملهم قرار الهدم بالاستعانة بالحجارة من أجل ثني رجال السلطة عن مباشرة عمليات الهدم، مؤكدين أنهم سلموا مبالغ تصل قيمتها إلى 5 ملايين سنتيم مقابل السماح لهم بالبناء.
وأسفر هذا التدخل عن إصابات في صفوف عناصر تابعة للدرك الملكي كانت تشرف على العملية، إضافة إلى إصابة ممثل للسلطة المحلية وأحد السكان.
وكانت منطقة بوقنادل والبراهمة قد عرفت تنامياً ملحوظاً لعمليات البناء العشوائي في ظل استفادة عدد من الأشخاص من هذه الظاهرة، خاصة بعد أن تم إقبار ملف قضائي يتعلق بالبناء العشوائي، تم فيه الاستماع إلى قائد تم تنقيله في وقت سابق، كما شمل البحث عدداً من أعوان السلطة.







