أفادت مصادر نقابية أن المطالب التي رفعها موظفو مديرية أملاك الدولة، عبر النقابة الوطنية للمالية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، حققت انفراجة كبيرة بعد لقاء تفاوضي جمع وفداً من المكتب الوطني للنقابة مع محمد الخرمودي المدير العام لأملاك الدولة.
اللقاء، الذي حضره عدد من المسؤولين الإداريين بالمديرية، شهد نقاشات مستفيضة حول مختلف القضايا المطلبية التي تهم الشغيلة، وأسفر عن اتفاقات هامة تعكس إرادة الطرفين في تعزيز الحوار الاجتماعي وتحسين ظروف العمل.
وفقًا للمصادر ذاتها، أعرب مدير أملاك الدولة عن استعداده الكامل للتفاوض الجاد مع النقابة كشريك اجتماعي أساسي، مؤكداً على أهمية تعزيز مأسسة الحوار المديري وجعله أداة فعالة لخدمة مصالح الموظفين وتطوير العمل داخل المؤسسة.
ومن بين النقاط التي تم الاتفاق عليها، إقرار دورتين سنويتين للحوار المديري قابلة للتوسع عند الحاجة، تنفيذاً لمذكرة وزارية تدعو إلى تعزيز الحوار القطاعي داخل الوزارة.
وعلى صعيد الهيكلة التنظيمية، تم التوافق على إخراج هيكل جديد يهدف إلى تسوية وضعية المسؤولين الجهويين والإقليميين، مع مراعاة سياسة اللاتمركز الإداري وتخفيف الضغط على بعض الوحدات الإدارية لتحقيق النجاعة المطلوبة. وفيما يتعلق بظروف العمل، أكدت الإدارة على أولوية تحسين فضاءات العمل من خلال بناء مقرات جديدة أو كراء مؤقت للمقرات، مع توفير وسائل لوجستيكية وبشرية إضافية.
من جهة أخرى، لقيت مطالب الأطر المكلفة بتدبير النزاعات القضائية حول الملك الخاص للدولة اهتماماً خاصاً، حيث تم الاتفاق على دراسة صيغة مناسبة لمنحهم تعويضات خاصة تعكس طبيعة المهام الصعبة الملقاة على عاتقهم. وحتى تحقيق هذا الهدف، يمكن لهذه الفئة الاستفادة من تعويضات التنقل لتغطية النفقات المتعلقة بأداء مهامهم.
وبالنسبة للعلاوة الاستثنائية، التزم المدير برفع الغلاف المالي المخصص لها تدريجياً بهدف توسيع دائرة المستفيدين، مع التشديد على أهمية تقدير جهود جميع الموظفين وتحفيزهم لتحقيق الأداء الأمثل. أما على صعيد التكوين، فقد تم الاتفاق على اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار البعد الجهوي واستثمار الكفاءات المحلية، مع الرفع من مدة التكوين التي قد تصل إلى ستة أشهر.
الاتفاقات شملت أيضاً إخراج مجلة علمية فصلية لتثمين الإنتاج العلمي لموظفي المديرية، إلى جانب التزام الإدارة بإعادة النظر في توزيع المساكن الوظيفية وفقاً للقوانين الجاري بها العمل، مع اتخاذ تدابير حازمة لاسترجاع المساكن المحتلة بشكل غير قانوني. فيما يتعلق بمعايير شغل المناصب، أكد المدير على الاعتماد الكامل على الكفاءة والاستحقاق دون أي اعتبارات أخرى.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الانفراجة جاءت نتيجة لمسار طويل من الحوار والتفاوض بين النقابة والإدارة، وهو ما أكده بلاغ صادر عن النقابة الوطنية للمالية (CDT)، الذي أشاد بالتعاطي المسؤول من قبل مدير أملاك الدولة مع الملف المطلبي للموظفين. وأكدت النقابة على استمرارها في الدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة لموظفي المديرية من خلال الحوار المنتج والنضال المسؤول.







