عبرت جمعية “أكال للدفاع عن أراضي الأجداد” عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع للقرار الأخير الصادر عن عامل إقليم اشتوكة أيت باها بتاريخ 24 يناير 2025، والذي يقضي بفرض شروط جديدة للاشتراك في خدمات الماء والكهرباء للبنايات المتواجدة على ما يسمى أراضي الجموع.
جاء ذلك في أعقاب توجيه عامل الإقليم إلى مدير الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة بأكادير، طلبًا يقضي بأن يثبت المواطنون الراغبون في الاشتراك في هذه الخدمات أن أسمائهم مدرجة في لائحة ذوي الحقوق الصادرة بالجريدة الرسمية، أو أنهم في وضعية تعاقد قانوني مع وزارة الداخلية.
وقد اعتبرت الجمعية في بيان استنكاري، أن هذا القرار يشكل خرقًا جسيمًا لحقوق الإنسان وللدستور المغربي، فضلاً عن تعارضه مع المواثيق الدولية التي وقع عليها المغرب، والتي تضمن حقوق المواطنين الأساسية في الحصول على الخدمات الأساسية دون تمييز.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا القرار يتسم بـ “العنصرية” و “التمييز”، ويشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين الذين يعانون أصلاً من الضغط الاقتصادي والاجتماعي، ويهدف إلى الضغط عليهم لدفعهم للتخلي عن أراضيهم التي يملكونها بوثائق قانونية شرعية.
وأوضحت الجمعية أن تصنيف الأراضي على أنها “أراضي سلالية” هو إجراء غير قانوني يعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي، حيث سعى المحتل إلى فرض سيطرته على الأراضي المحلية عبر إدخال هذا التصنيف القسري. ورغم فشل هذا التوجه في ذلك الوقت بسبب تمسك السكان بحقوقهم في أراضيهم، فإن الحكومات المتعاقبة استمرت في تبني هذا التصنيف، ما أثار استياء السكان الذين يرفضون أي محاولة للنيل من ملكيتهم الشرعية.
وأكدت الجمعية في ختام بيانها أن أراضي أيت عميرة وسيدي بيبي هي ملكية خالصة للسكان، بوثائق شرعية وقانونية، وليست أراض سلالية” داعية ” كل من يشكك في ذلك أن يقرأ التاريخ ليتأكد بأن إضفاء صبغة السلالية على هذه الأراضي هي حيلة احتلالية ابتكرها وتبناها المحتل الفرنسي واعتمده على إضفائها على هذه الأراضي بمقتضيات قانونية صيغت في عهده للسيطرة عليها لكنه فشل في ذلك لتمسك الأهالي بحقوقهم وتقديم التضحيات في سبيله”.
كما شددت الجمعية على تمسكها بحقوقها التاريخية في هذه الأراضي، وأنها ستواصل الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة، ومستعدة لتقديم كل التضحيات من أجل الحفاظ على حقوقها التي ورثتها عن أجدادها.







