يواجه أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بالمؤسسات التعليمية في إقليم سيدي بنور أوضاعًا متأزمة، وسط تصاعد الاحتجاجات ضد ما يصفه العاملون بـ”الانتهاكات الجسيمة” لحقوقهم المهنية والاجتماعية من قبل شركة خاصة للحراسة، والتي تتولى تدبير هذا القطاع.
مصادر نقابية أكدت لـ”نيشان” أن الشركة تلاحقها اتهامات بممارسات وصفت بـ”التعسفية”، تشمل تعليق أجور بعض العاملين دون مبرر قانوني، وهو ما فُسّر بأنه إجراء انتقامي ضد أعضاء بالمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT). وأوضحت المصادر أن هذا القرار يمثل “محاولة لقمع العمل النقابي وتكميم الأصوات المطالبة بتحسين أوضاع العمال”.
ويشتكي الأعوان أيضا من امتناع الشركة عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، وعدم احترامها لمقتضيات مدونة الشغل، رغم الاحتجاجات التي نظموها أمام عمالة إقليم سيدي بنور، بالإضافة إلى سلسلة حوارات تفاوضية جمعت ممثلين عن العمال مع السلطات المحلية، من بينها مندوبية الشغل والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية وممثل الصندوق الوطني للضمان (CNSS).
في هذا السياق، أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ بيانا استنكاريا، عبّر فيه عن رفضه لما وصفه بـ “التجاوزات الخطيرة”، محمّلاً المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بصفتها الجهة المتعاقدة، وعامل إقليم سيدي بنور، مسؤولية ما يتعرض له الأعوان من “انتهاكات”. ودعا البيان السلطات إلى التدخل العاجل لفرض احترام القوانين المعمول بها وحماية حقوق العمال.
كما لوّح المكتب الوطني باتخاذ خطوات تصعيدية، بما في ذلك أشكال احتجاجية جديدة، في حال استمرار ما وصفه بـ”سياسة الاستغلال والتجاهل”، مؤكداً أن النقابة لن تتراجع عن الدفاع عن حقوق هذه الفئة بمختلف الوسائل السلمية والقانونية المتاحة.







