حمل مشروع قانون التعليم المدرسي الذي سيعرض اليوم على أنظار مجلس الحكومة عددًا من المستجدات، أهمها إحداث تجربة مدرسة جديدة تحت اسم “المدارس الشريكة”، بشراكة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص.
كما ينص المشروع على إعادة هيكلة وبناء التعليم الأصيل الجديد بموجب نص تنظيمي، وذلك طبقا لمقتضيات القانون الإطار، مع اعتماد تعميم خيار المدارس الجماعاتية خاصة في العالم القروي والمناطق ذات الخصاص، مع توسيعها لتشمل السلك الإعدادي، والتنصيص على إمكانية إحداث مدارس غير ربحية يمكن أن يحدثها خواص أو جمعيات غير ربحية تتمتع بصفة المنفعة العامة.
كما نص المشروع على حماية حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم المدرسي الإلزامي، عن طريق توفير البنيات والتجهيزات المناسبة في جميع مؤسسات التعليم المدرسي وأسلاكه.
ووفق المشروع، يقوم على الفعل التربوي والتعليمي مؤسسات التعليم المدرسي العمومي، وهي بنيات إدارية عمومية تتولى تقديم خدمات التربية والتعليم المدرسي مجانًا لفائدة المتعلمين بمختلف المراحل والأسلاك التعليمية، إلى جانب المدارس الجماعاتية، وهي مؤسسات للتعليم المدرسي العمومي تضم التعليم الابتدائي، وعند الاقتضاء التعليم الإعدادي. تحدث هذه المدارس خصوصًا بالوسط القروي، وتخول للمتعلمين البالغين سن التمدرس حق الولوج إلى التعليم، ويتم تدبيرها بشكل مشترك في إطار اتفاقيات للشراكة بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والجماعات الترابية والمؤسسات والهيئات العامة والخاصة.
هذا إلى جانب مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي التي عرفها المشروع بكونها بنيات إدارية ربحية تابعة للقطاع الخاص، يحدثها أشخاص ذاتيون أو اعتباريون، وتقدم خدمة عمومية في مجال التعليم المدرسي.
كما تحدث المشروع عن مؤسسات التعليم المدرسي غير الربحي، بكونها بنيات إدارية تقدم خدمة عمومية في مجال التعليم المدرسي بصفة مجانية، تحدثها هيئات متمتعة بصفة المنفعة العامة. أما المدارس الشريكة، فهي بنيات إدارية تقدم خدمات التربية والتعليم، وتحدث في إطار اتفاقيات للشراكة مع الجماعات الترابية والمؤسسات والهيئات العامة والخاصة، وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التربوي والقطاع الخاص.
وأورد المشروع المركبات التربوية، وهي مؤسسات للتعليم المدرسي، التي تضم سلكين تعليميين على الأقل، ويمكن أن تضم تعليمًا مدرسيًا استدراكيًا. كما يمكنها أن تقدم، عند الاقتضاء، خدمات اجتماعية، ولاسيما الإيواء والإطعام.
من جهة أخرى، نصت المادة الثالثة من المشروع على أن التعليم المدرسي بقطاعيه العام والخاص يعد مكونًا من مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ويستند على المبادئ والمرتكزات المنصوص عليها في المادة 4 من القانون الإطار رقم 51.17، ويروم تحقيق الأهداف الأساسية المحددة في المادة 3 من نفس القانون الإطار، وذلك في إطار من التكامل والتفاعل والتعاضد والتناسق والالتقائية مع باقي مكونات ومستويات المنظومة.
وعلاقة بالترخيص لمؤسسات التعليم الخاص، أشار المشروع إلى أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية تبث في طلب الترخيص خلال مدة أقصاها ستون (60) يومًا. ولا تعتبر الموافقة المبدئية ترخيصًا مسبقًا لفتح أو توسيع أو إدخال أي تغيير على المؤسسة. كما يتعين على مؤسسة التعليم المدرسي الخصوصي تحيين ملفها الإداري كل عشر (10) سنوات، وفي حالة وفاة صاحب الترخيص، يجوز لذوي الحقوق عنه أن يستمروا في استغلال المؤسسة لمدة سنة، يتعين عليهم خلالها تقديم طلب للحصول على ترخيص جديد، إما باسم شخص طبيعي أو عدة أشخاص طبيعيين، أو باسم شخص معنوي تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في هذه المادة.
ويتحدد بنص تنظيمي شروط وكيفيات الحصول على الموافقة المبدئية وعلى الترخيص لفتح مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي أو توسيعها أو إدخال أي تغيير عليها، وكذا كيفية تحيين الملف الإداري.
وحسب المادة 32، يمكن لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي تقديم تعليم أجنبي بالمغرب، شريطة الحصول على ترخيص، طبقًا للشروط والكيفيات المحددة في دفتر التحملات الذي يصادق عليه بنص تنظيمي. ويتعين على هذه المؤسسات احترام الثوابت الدستورية للبلاد، وتلقين الأطفال المغاربة الذين يتابعون تعليمهم، والبرامج التي تعرفهم بهويتهم الوطنية، وتقديم برامج للدعم التربوي ومنح دراسية لفائدة أبناء الأسر المعوزة، على أن تخضع هذه المؤسسات للمراقبة التربوية والإدارية والصحية التي تقوم بها الأكاديميات الجهوية للتربية.
وحسب المادة 34، تلتزم مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي كحد أدنى بمعايير التجهيز والبنايات المدرسية، وبالتأطير والتوجيه والبرامج والمناهج المقررة في التعليم المدرسي العمومي، وكذا بإحداث المرافق الرياضية التي تمارس فيها حصص التربية البدنية والرياضة.







