في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم في المغرب، وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيث نبهت فيه إلى الوضع المقلق الذي يعاني منه قطاع الماشية بسبب غياب أي إجراءات حكومية فعالة.
وأوضحت الصغيري أن القرار الملكي بإلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى لسنة 1446 هـ كان هدفه الحفاظ على القطيع الوطني ودعم الفلاحين ومربي الماشية، إلا أن هذا القرار قابله تحرك غير قانوني من قبل لوبي المضاربين وتجار الأزمات، الذين استغلوا الوضع بشكل فاضح. هؤلاء التجار قاموا بشراء أعداد ضخمة من المواشي بأسعار منخفضة بسبب انخفاض أسعار الأضاحي بنسبة تقارب النصف، ليعيدوا بيع لحومها بنفس الأسعار المرتفعة التي كانت عليها قبل القرار، دون أن يكون لذلك أي تأثير إيجابي على القدرة الشرائية للمواطنين.
وحذرت النائبة من أن هذه الممارسات تعرض استدامة قطاع الماشية للخطر، قائلة: “يبقى السؤال المطروح هو: هل اتخذت وزارتكم الإجراءات الملموسة والكفيلة بوقف هذا النزيف وضبط السوق؟” وأضافت أن الوضع الحالي يطرح تساؤلات حول دور الحكومة في حماية الثروة الحيوانية وضمان عدالة الأسعار بين المربين والمستهلكين.
وتابعت الصغيري أن “استمرار هذه التجاوزات دون رقابة أو تدخل سيؤدي إلى تفاقم استنزاف القطيع الوطني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، والتي يعاني منها القطاع بسبب الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف جشع هذا اللوبي الذي يعمل على تحقيق أرباح خيالية على حساب الفلاحين والمستهلكين معًا”.
وأعربت النائبة عن ضرورة كشف التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها بشكل فوري لوقف هذا الاستغلال الممنهج، مؤكدة على أهمية حماية القطيع الوطني من خطر الاستنزاف وضمان انعكاس انخفاض أسعار المواشي على أسعار اللحوم، وذلك حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين.







