وجّه النائب البرلماني عبد الرحيم بنبعيدة، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابيا لـ “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بشأن ما وصفه بـ “التأخر غير المفهوم في تشغيل جهاز السكانير” بمستشفى القرب بالمحاميد بمدينة مراكش، رغم توفر جميع الشروط التقنية والبشرية لذلك، حسب ما جاء في نص السؤال البرلماني.
وقال البرلماني بنبعيدة إن وزارة الصحة سبق أن زوّدت المستشفى بالجهاز الطبي الحيوي، كما أطلقت إدارة المركز الاستشفائي صفقة عمومية لتهيئة القاعة المخصصة له وتجهيزها بالكهرباء اللازمة، وهي الأشغال التي انتهت منذ مدة طويلة. ورغم ذلك، ما يزال الجهاز خارج الخدمة، ما يطرح تساؤلات مشروعة لدى المرضى ومهنيي القطاع، ويستدعي توضيحاً رسمياً حول أسباب هذا التعثر.
وأبرز السؤال البرلماني أن جهاز “السكانير” يعدّ أداة محورية في التشخيص الطبي الدقيق، وأن استمرار تعطيله يفاقم معاناة المرضى الذين يضطرون للبحث عن هذه الخدمة الحيوية في مؤسسات صحية أخرى تعرف بدورها ضغطاً كبيراً. كما أن مستشفى القرب بالمحاميد لا يخدم فقط ساكنة المقاطعة التي يوجد بها، بل يمتد إشعاعه إلى مناطق مجاورة داخل عمالة مراكش، ما يجعل الحاجة إلى تشغيل هذا الجهاز أكثر إلحاحاً.
السؤال شدد أيضاً على أن هذا الوضع يناقض توجه الدولة الرامي إلى تعزيز وتقريب العرض الصحي، انسجاماً مع التعليمات الملكية التي تدعو إلى إصلاح عميق وشامل لمنظومة الصحة، وتوفير خدمات ذات جودة لكافة المواطنين، خاصة في المناطق التي تعاني خصاصاً في البنيات والتجهيزات.
وفي ظل كل هذه المعطيات، طالب النائب الاستقلالي الوزير بالكشف عن التدابير والإجراءات التي ستتخذها الوزارة من أجل الإسراع بتشغيل جهاز “السكانير” وتمكين المواطنين من حقهم في التشخيص والعلاج، في إطار عدالة صحية تشمل الجميع.







