أثارت ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، تساؤلات حول التأخر في تنزيل الخريطة الجامعية الوطنية، مشيرة إلى أن 35 مشروعًا لإنشاء مؤسسات جامعية تمت المصادقة عليها سابقًا ما زالت مجمّدة دون تنفيذ على أرض الواقع.
وفي سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة، اعتبرت بوجة أن إصلاح منظومة التربية والتكوين مر بمراحل متعددة بحثًا عن حلول جذرية، غير أن القانون الإطار رقم 17-51، الصادر سنة 2019، ظل معطلاً رغم كونه يرتكز على الرؤية الاستراتيجية 2015–2030 ويُعد خطوة حاسمة في مسار إصلاح التعليم.
وعبّرت البرلمانية عن استيائها من بطء تنفيذ مضامين القانون الإطار، موضحة أن اللجنة الوطنية المكلفة بتتبع الإصلاح لم تجد طريقها إلى الفعل الحكومي إلا بعد مرور ما يقارب أربع سنوات من تولي الحكومة الحالية لمهامها.
كما انتقدت مخرجات الاجتماع الوحيد الذي عُقد بتاريخ 31 يناير 2025، والذي جاء، وفق قولها، في سياق تعليمي يعاني من سلسلة اختلالات، آخرها ما كشف عنه مؤشر تيمس بشأن تراجع أداء المنظومة التعليمية، دون أن يقدم الاجتماع توضيحات بشأن تعثر المشاريع الجامعية أو مبررات لتجميدها.
وأكدت بوجة أن هذه المشاريع الجامعية، التي صادقت عليها مجالس الجامعات ولجنة تنسيق التعليم العالي، وأبرمت بشأنها اتفاقيات مع المجالس المنتخبة والجهات، رُصدت لها ميزانيات مهمة، لكنها بقيت حبيسة الرفوف، رغم أهميتها في الحد من الفوارق المجالية وتمكين أبناء المناطق النائية والمدن الصغيرة من متابعة دراساتهم العليا.
وخلصت إلى أن غياب هذه المؤسسات يساهم في ارتفاع نسب الهدر الجامعي، ويُعمّق معاناة الطلبة مع الفقر وبعد المسافة وصعوبة التنقل، مما يحرم فئات واسعة من الشباب من استكمال مسارهم الأكاديمي وتحقيق طموحاتهم.







