في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلن فرع الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالهرهورة عن خوض إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة يومي 19 و20 ماي 2025، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”القرار المجنون” الصادر عن مجلس جماعة الهرهورة في دورته الأخيرة، والذي ينص على رفع رسوم استغلال الملك العمومي من 280 درهمًا إلى 2400 درهم للمتر المربع سنويًا، إلى جانب زيادة رسم المشروبات إلى 10% من رقم المعاملات.
القرار، الذي أثار موجة استياء واسعة في صفوف المهنيين، وُصف من طرف أعضاء المكتب المحلي للجامعة الوطنية بـ”الصادم والتهور المالي غير المحسوب العواقب”، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الحرجة التي تعيشها المقاولات الصغرى والمتوسطة بعد سنوات من الركود وجائحة كوفيد-19.
وعقد المكتب المحلي للجامعة اجتماعًا طارئًا يوم السبت 10 ماي 2025، بحضور رئيس الجامعة الوطنية، السيد نورالدين الحراق، خُصص لمناقشة تداعيات القرار والخطوات النضالية الممكنة لمواجهته. وأكد الحاضرون أن هذا القرار يعاكس السياق الوطني العام، حيث تشهد الساحة نقاشًا واسعًا حول مشروع القانون الإطار المتعلق بتنظيم المهنة، بتنسيق مع الوزارة الوصية.
وفي بيان شديد اللهجة، أدان المكتب المحلي بشدة قرار الجماعة، معتبرا أنه “حل جبائي سهل ومدمر”، يعكس “عجز المجلس الجماعي عن إيجاد حلول مبتكرة لرفع مداخيل الجماعة، وفشله في ترشيد النفقات وتوسيع الوعاء الجبائي بطرق عادلة”.
كما حمّل أعضاء المكتب المسؤولية الكاملة لرئيس المجلس ولكل الأعضاء الذين صوتوا لصالح القرار، داعين عامل الإقليم إلى عدم التأشير عليه وإرجاعه إلى المجلس لإعادة النظر فيه، مؤكدين على ضرورة إخضاع المجلس لرقابة أكثر صرامة بسبب ما اعتبروه “قصورًا في تدبير الشأن العام المحلي”.
وأشار البيان إلى أن التصعيد المعلن، المتمثل في إغلاق شامل لمدة يومين، قد يكون مجرد بداية، ما لم يتم التراجع عن القرار الجبائي الجديد، أو فتح حوار جاد مع المهنيين لتفادي تفكك القطاع محليًا وتهديد مناصب الشغل.
المهنيون في الهرهورة، إذ يستعدون لخوض هذا الشكل الاحتجاجي، يؤكدون أن الرسوم المفروضة أصبحت “غير قابلة للتحمل”، وتهدد بشكل مباشر استمرار النشاط التجاري لمئات المقاولات، خاصة تلك التي لا تستفيد أصلًا من خدمات موازية تبرر هذا الرفع المهول في التكلفة.







