جرّ العطل التقني الذي أصاب المنصة الإلكترونية للمديرية العامة للضرائب وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، إلى المساءلة البرلمانية، بعد أن تسبب في ارتباك واسع وسط المهنيين والملزمين بالتصاريح الجبائية، خلال فترة توصف بالأكثر حساسية من السنة المالية. ووجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالاً كتابياً إلى الوزيرة، تطالب فيه بتقديم توضيحات حول أسباب العطب والإجراءات التي تنوي الوزارة اتخاذها لتعويض المتضررين وتفادي تكرار الواقعة.
السؤال البرلماني سلط الضوء على ما وصفته النائبة بـ”الشلل شبه التام” الذي عرفته خدمة الإيداع الإلكتروني عبر موقع (http://www.tax.gov.ma،خلال النصف الثاني من شهر أبريل 2025، وهو ما تزامن مع ذروة عمليات التصريح الضريبي، خاصة ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة الشهرية والربع سنوية، وكذا التصاريح النهائية للأشخاص الذاتيين.
وأكدت البرلمانية أن عدداً من المهنيين عبّروا عن استيائهم من استمرار المنصة خارج الخدمة لأيام، دون أي تواصل رسمي من المديرية العامة للضرائب يوضح ملابسات التوقف أو مدته، وفي غياب بدائل عملية تمكنهم من احترام الآجال القانونية.
النائبة اعتبرت أن العطب التقني خلّف أضراراً ملموسة على المهنيين، الذين باتوا مهددين بأداء غرامات مالية جراء تأخرهم في تقديم التصاريح، رغم أن مسؤوليتهم المباشرة في هذا التأخير غير قائمة. وأشارت إلى أن الإطار القانوني يمنح آجالاً زمنية محددة، إلا أن واقع الممارسة يجعل نهاية شهر أبريل مرحلة دقيقة يزداد فيها الضغط بسبب تأخر بعض الزبائن في توفير الوثائق الضرورية، وهو ما يجعل أي توقف غير مبرر في المنصة عبئاً إضافياً يهدد استقرارهم المهني.
وفي ظل هذه المعطيات، طالبت النائبة فاطمة الزهراء باتا “وزارة الاقتصاد والمالية” بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الخلل التقني، وعن سبب عدم اتخاذ إجراءات تواصلية مسبقة مع المهنيين، كما تساءلت عن مدى استعداد الوزارة لاتخاذ إجراءات استثنائية، من قبيل تمديد آجال الإيداع أو إلغاء الغرامات، لتعويض المهنيين المتضررين. ودعت في الآن ذاته إلى وضع خطة لضمان استمرارية الخدمة الرقمية في الفترات الحرجة من السنة، تفادياً لأي ارتباك مستقبلي.







