في ظل تصاعد التوتر بين موظفي الجماعات الترابية ووزارة الداخلية، خرجت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض عن صمتها، مؤكدة أن مشروع النظام الأساسي الذي تجري مناقشته منذ أشهر، لا يرقى إلى مستوى تطلعات الشغيلة، رغم التعديلات التي أُدخلت عليه خلال جولات الحوار القطاعي.
مصادر نقابية أفادت أن الاجتماعات التي انطلقت منذ ماي 2024 مع المديرية العامة للجماعات الترابية، لم تفرز إلى حدود الساعة صيغة مرضية للجانب النقابي، مشيرة إلى أن الطرح الحكومي يفتقر للجرأة في الاستجابة للمطالب الجوهرية، وعلى رأسها تسوية وضعية الموظفين حاملي الشهادات، وتحسين منظومة التعويضات، وإلغاء العمل بالتعاقد لضمان الاستقرار المهني داخل القطاع.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المديرية العامة تعتبر المشروع شبه نهائي، وتقترح تضمين ما تبقى من التعديلات داخل النصوص التنظيمية التي ستصدر لاحقًا، وهو ما رفضته النقابة، مطالبة بتوقيع محضر تنفيذي يتضمن المبادئ المؤطرة لهذه النصوص، لضمان احترام الالتزامات. كما أكدت النقابة أن أي تسوية لا تدمج هذه المطالب بشكل صريح ستبقى ناقصة ومرشحة لإعادة النقاش إلى نقطة الصفر.
وفي بيان صدر عن مجلسها الوطني المنعقد عن بُعد يوم 30 ماي المنصرم، عبّرت النقابة عن استيائها مما اعتبرته تماطلًا في الاستجابة لملفها المطلبي، مؤكدة أن التعديلات المقترحة “جزئية ومحدودة”، ولا تعكس حجم الانتظارات. كما حذّرت من محاولات الالتفاف على ما تم الاتفاق عليه في بروتوكول 2019، ولا سيما المادة الخامسة التي تشكل مرجعية قانونية واضحة.
البيان ذاته شدد على ضرورة إدماج جميع الفئات داخل الهيئات المهنية المزمع إحداثها، واعتماد تعويض قار ومنصف عن المهام والمردودية، إضافة إلى تغيير تسمية التعويض عن الأشغال الشاقة والوسخة وجعلها جزءاً من مكونات الأجر النظامي. كما طالبت النقابة بحذف المادة المتعلقة بالتعاقد، وتحديد سقف زمني لإصدار كافة النصوص التنظيمية قبل متم السنة الجارية.
وفي ما يتعلق بأجراء التدبير المفوض، رفض المجلس الوطني للنقابة ما وصفه بـ”التضييق الممنهج” على هذه الفئة، مطالبًا بصرف أجورهم ومستحقاتهم في آجالها القانونية، وإرجاع المطرودين إلى عملهم، إلى جانب التعجيل بعقد اللجنة التقنية المكلفة بملفهم، وفتح حوار جاد يشمل كافة فئات القطاع من إداريين وتقنيين وكتاب.
يذكر أن النقابة أعلنت أيضًا عن تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمرها الوطني السادس، في خطوة تنذر بمرحلة جديدة من التعبئة النقابية.







