تسود جماعة تملالت بإقليم قلعة السراغنة موجة من الغضب والاحتقان في صفوف فاعلين مدنيين وشباب محليين، بسبب ما اعتبروه “ترديا متزايدا في الأوضاع المعيشية، وغيابا للحلول الجدية”، وذلك على خلفية تفاقم أزمة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، إلى جانب قرارات مثيرة للجدل، من بينها إزالة سياجات ملاعب القرب، في وقت توجَّه فيه أصابع الاتهام للمجلس الجماعي بـ”التضييق على حرية التعبير” و”محاولة إسكات الأصوات المنتقدة”.
وتأتي هذه التطورات بعد تحرك قضائي من طرف رئيس المجلس الجماعي ضد أربعة شباب ينشطون ميدانيا وإعلاميا، وُصفت شكاية المتابعة الموجهة لهم بـ”الكيدية”، في حين يُعرف هؤلاء بانتقادهم المتكرر لطريقة تدبير الشأن المحلي وبدفاعهم عما يعتبرونه “حقوقا مشروعة للساكنة”، خاصة في مجالات التزود بالماء والبنيات التحتية الرياضية.
في هذا السياق، عبّر فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بتملالت عن “إدانته الشديدة لما وصفه بسلوك يروم تكميم الأفواه وتصفية الحسابات السياسية”، متهما الجماعة بـ”التضييق على الأصوات المعارضة”، ومعتبرا أن هذه التحركات تأتي للتغطية على ما وصفه بـ”الفشل الذريع في تدبير شؤون المدينة على مختلف المستويات”.
كما طالب المركز بتدخل عاجل من عامل الإقليم لـ”إنقاذ تملالت من الوضع الراهن الذي بات يهدد الاستقرار الاجتماعي ويعمق حالة الجمود التي تعيشها المدينة منذ أكثر من عقدين”، بحسب تعبيره، متحدثا عن “غياب أي معالجات ملموسة وفعالة لأزمة الماء المتفاقمة”، في وقت يُسجَّل فيه تذمر واسع في صفوف الساكنة من الانقطاعات الطويلة والمتكررة.
إلى ذلك، أثارت إزالة سياجات ملاعب القرب في المدينة دون تقديم بدائل أو حلول آنية، استغرابا واسعا بين فاعلين محليين، خاصة بعد تحول تلك المساحات إلى مصدر خطر على المارة والسيارات، بينما يستمر غياب مشاريع رياضية مهيكلة تُتيح للشباب فضاءات آمنة ومؤهلة لممارسة الرياضة.







