يتواصل الجدل بإقليم شفشاون حول الصعوبات التي تواجه البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتطوير القطيع الوطني، في وقت تتصاعد فيه شكاوى موظفي ومستخدمي قطاع الفلاحة من ظروف العمل التي يعتبرونها «قاسية» و«غير مواتية» لإنجاح هذه العملية الحيوية في المناطق القروية.
وتفيد معطيات متطابقة من الإقليم بأن انطلاق عمليات إحصاء وترقيم القطيع يواجه عراقيل كبيرة، أبرزها نقص الوسائل اللوجستيكية والبشرية داخل المصالح الإقليمية، ما تسبب في ضغط ميداني خانق على الأطر المكلفة بالمهمة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وصعوبة التنقل في المسالك الجبلية الوعرة التي تميز عددا من دواوير المنطقة.
مصادر مهنية أكدت أن غياب ميزانية مخصصة للتنقل والتعويضات زاد من تعقيد الوضعية، إذ وجد الموظفون أنفسهم مطالبين بتغطية مساحات واسعة دون أي دعم مالي أو لوجستي، وهو ما ينعكس سلبا على مردودية فرق الإحصاء، ويغذي الشعور بالتهميش في صفوف العاملين الذين يعتبرون أنفسهم الحلقة الأضعف في مسلسل إعادة تأهيل القطيع. ووفق المعطيات نفسها، فإن التأخير في معالجة هذه الإشكاليات قد يهدد بنسف أهداف البرنامج الذي تراهن عليه السلطات لتطوير الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
وفي هذا السياق، عقد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بشفشاون اجتماعا ناقش فيه بتفصيل ما اعتبره «اختلالات خطيرة» قد تعرقل حسن سير عمليات الإحصاء. وطالب المكتب وزارة الفلاحة بالتدخل العاجل لضمان ظروف عمل لائقة، بما في ذلك توفير التعويضات المستحقة والحماية الجسدية والنفسية للأطر الميدانية، مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يهدد بفشل البرنامج الوطني في الإقليم.
وأشار المكتب النقابي، في بيان صادر عنه، إلى أن تجاوز هذه الإكراهات يمر عبر فتح حوار اجتماعي جاد يأخذ بعين الاعتبار خصوصية إقليم شفشاون وطبيعته الجغرافية، داعيا جميع العاملين إلى البقاء في حالة تعبئة واستعداد للانخراط في الخطوات النضالية التي قد يتطلبها الوضع مستقبلا.







