اتهم عبد العزيز عماري، النائب الثاني للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حكومة عزيز أخنوش بانتهاج ما وصفه بـ”الأسلوب المتغطرس”، داعيًا إلى إحياء الدينامية السياسية لمواجهة ما اعتبره تراجعات ديمقراطية تفرض على الفاعلين السياسيين التحرك لوقف النزيف.
وخلال مداخلته في المؤتمر الجهوي السابع للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، المنعقد أمس الأحد، شدد عماري على أن المغرب يعيش ما يشبه حالة جمود سياسي منذ انتخابات 2021، واصفًا نتائج تلك الانتخابات بـ”الطبخة” التي لم تفرز سوى “الكوارث” على حد تعبيره، سواء على مستوى التنمية أو على مستوى جودة الممارسة الديمقراطية.
وأكد المتحدث أن البلاد تحتاج إلى مؤسسات منتخبة قوية وذات شرعية حقيقية، وليس إلى برلمانات أو جماعات محلية تُفرز عن طريق “التحكم” و”الولاءات”، مشيرًا إلى أن قواعد الاشتغال السياسي ينبغي أن تؤسس على التنافس النزيه وربط المسؤولية بالمحاسبة، لا على “التدخلات المعلومة”.
وتوقف عماري عند ما اعتبره تنامي ظاهرة العزوف السياسي، معتبرًا أن كل امتناع عن المشاركة في الشأن العام يصب مباشرة في مصلحة “المفسدين”، وأن هذا ما يفسر، حسب قوله، وصول عدد من ذوي تضارب المصالح إلى مواقع القرار وتفاقم مظاهر الفساد.
وقال: “أي إنسان لا يهتم بالسياسة سيكون مفعولًا به، لأن التغيير لا يحصل إلا عبر صوت المواطن، والتصويت، ومتابعة العمل السياسي”. ودعا المغاربة إلى الانتباه لما ينتظرهم في الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026، محذرًا من محاولات التيئيس ودفع الناس نحو مزيد من اللامبالاة.







