وجه النائب البرلماني “حسن أومريبط” عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة “محمد سعد برادة”، يطالبه فيه بتوضيحات بشأن ما اعتبره “سوء تدبير” لمجموعة من المحطات الأساسية المرتبطة بنهاية الموسم الدراسي الحالي، وانطلاقة الموسم المقبل.
وانتقد أومريبط في سؤاله ما سماه “الارتجالية المتواصلة في برمجة وتدبير إجراءات حاسمة”، مشيرًا إلى وجود ثغرات واضحة في الجدولة الزمنية التي اعتمدتها الوزارة، والتي تسببت، بحسبه، في ارتباك لدى نساء ورجال التعليم، خاصة في ما يتعلق بتكوينات “مؤسسات الريادة” التي تم تنظيمها بعد التاريخ الرسمي لتوقيع محاضر الخروج، ما دفع العديد من الأطر التربوية إلى مقاطعتها، مع بقائهم محرومين من التوقيع، وهو ما ينذر، وفق تعبير النائب، بـ”احتقان مجاني” داخل القطاع.
كما تساءل أومريبط عن خلفيات إصدار الوزارة للمقرر الوزاري الجديد رقم 051.25، المتعلق بتنظيم السنة الدراسية 2025/2026، والذي نصّ في مادته 13 على تكثيف التكوينات خلال شهر يوليوز وحتى خلال العطل المدرسية، في تجاهل – يضيف النائب – للأوضاع النفسية والاجتماعية الصعبة التي تمر بها فئة الأساتذة، و”في غياب أي تقييم جدي لجودة هذه التكوينات وأثرها على المردودية البيداغوجية”.
وانتقد النائب كذلك ما اعتبره ارتجالًا في برمجة محاضر الدخول الخاصة بالموسم المقبل، والتي حددت بتاريخ موحد لجميع الأطر، بمن فيهم مديرو المؤسسات التربوية، الذين باتوا مطالبين بالتوقيع على محاضر الدخول في المديريات الإقليمية صباحًا، ثم التنقل إلى مؤسساتهم في نفس اليوم، رغم المسافات الطويلة أحيانًا، وصعوبة الولوج في بعض المناطق.
ولم يفت النائب التطرق إلى ما وصفه بـ”الارتباك الإداري” الناتج عن تأخر تفعيل مذكرة طلبات التقاعد لأسباب صحية، مشيرًا إلى أن عددًا من المعنيين لم يتم استدعاؤهم بعد للمثول أمام اللجان الطبية رغم مرور عدة أشهر، إلى جانب تأخر نتائج الحركة الوطنية التي خلفت قلقًا واسعًا لدى الأطر المعنية.
واختتم أومريبط سؤاله بسلسلة من الاستفسارات المباشرة لوزير التربية الوطنية، متسائلًا: “ما الذي يجري داخل الوزارة؟ وهل هناك تصور واضح لتفادي هذه الارتباكات المتكررة؟ وما هي الخطوات المستعجلة التي تعتزمون اتخاذها لضمان انطلاق موسم دراسي قادم في ظروف تنظيمية ومهنية تحفظ كرامة العاملين في المنظومة التربوية؟”.
ويأتي هذا السؤال في وقت تتعالى فيه الأصوات داخل القطاع التربوي بخصوص مشكلات التسيير والتنزيل الميداني للقرارات، وسط دعوات بضرورة مراجعة المنهجية المعتمدة في برمجة المواسم الدراسية، بما يضمن الانسجام والوضوح والاستقرار داخل المدرسة العمومية.







