في الوقت الذي أطلق فيه المكتب الوطني للمطارات، تحت إشراف مديره العام عادل الفقير، سلسلة مشاريع توسعة وتأهيل همّت مطارات رئيسية في المملكة، من بينها محمد الخامس بالدار البيضاء، ومراكش المنارة، وفاس سايس، يظل مطار سيدي حمو مفتاح بإقليم تازة حبيس رفوف الدراسات، خارج أي برمجة واضحة أو آجال زمنية للتنفيذ.
هذا الواقع دفع النائب البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، أحمد العبادي، إلى توجيه سؤال كتابي لوزير النقل واللوجيستيك “عبدالصمد قيوح”، يطالبه فيه بتقديم معطيات دقيقة حول الآجال المتوقعة لتأهيل وتجهيز وتشغيل هذا المطار، مسجلاً استغرابه من غياب أي مشروع جاهز، رغم الوعود المتكررة بدراسة وضعيته ضمن المخطط المديري الوطني للمطارات.
وأشار البرلماني إلى أن الوزارة لم تدرج تازة ضمن المشاريع العاجلة، كما أكد ذلك العرض الرسمي المقدم أمام مجلس النواب في 3 يونيو 2025، والذي اقتصر على الحديث عن مشاريع جارية في الرباط سلا وتطوان، وأخرى مبرمجة في أكادير، وطنجة، وفاس، والدار البيضاء.
وإذ ربطت الوزارة مآل مطار تازة بنتائج دراسة المخطط المديري التي ستتم عبر خمس مراحل، شدد العبادي على أن هذا المسار الزمني الطويل يفاقم من حالة الجمود، داعيًا إلى تسريع وتيرة الحسم في موقع المطار ضمن أولويات الوزارة، والتفكير في حلول تقنية ومالية عاجلة لتأهيله دون انتظار نتائج الدراسة النهائية.
واعتبر النائب أن ساكنة الإقليم لم تعد تحتمل مزيدًا من التهميش، مطالبًا الحكومة بتوضيح رسمي يُجنّب الرأي العام المحلي أي أوهام أو وعود فضفاضة قد تتحول مع مرور الوقت إلى خيبات أمل.







