كشفت بيانات رسمية إسبانية أن المواطنين المغاربة باتوا من بين أكثر الجنسيات إقبالاً على شراء العقارات في إسبانيا، إلى جانب الفرنسيين والرومانيين والأرجنتينيين.
وحسب معطيات حديثة صادرة عن المجلس العام للموثقين الإسبان ووزارة الإسكان الإسبانية، فإن المغاربة يحتلون المرتبة الثانية بعد الفرنسيين في نسبة شراء السكن المستعمل، حيث بلغت حصة المشتريات المغربية من هذا النوع 85.9% خلال سنة 2024، من أصل ما مجموعه 11.6 مليار يورو أنفقها الأجانب المقيمون في البلاد على اقتناء عقارات.
التقرير الذي صدر عن مرصد السكن والتراب التابع لوزارة الإسكان والأجندة الحضرية، أكد أن المقيمين الأجانب استحوذوا على حصة أكبر من سوق العقار مقارنة بالأجانب غير المقيمين، إذ مثّلوا 58% من مجمل المشترين الأجانب في الربع الأول من العام الجاري.
ورغم أن العدد الإجمالي للمعاملات العقارية من قبل الأجانب المقيمين لم يشهد ارتفاعاً كبيراً خلال العام الماضي، إلا أن الإنفاق الإجمالي سجّل رقماً محترماً بلغ حوالي 11.7 مليار يورو، بنسبة زيادة طفيفة لم تتجاوز 0.4% مقارنة بعام 2023، في ظل استمرار الحكومة الإسبانية في تطبيق إجراءات تهدف إلى كبح المضاربات العقارية وتوجيه السوق نحو تلبية حاجيات السكان المحليين، في سياق ارتفاع الأسعار في كبرى المدن.
وأظهرت الإحصائيات أن أكثر من 90% من مشتريات الأجانب المقيمين تتعلق بعقارات قديمة، في حين أن الجنسيات الأكثر إقبالاً على العقار الجديد تشمل البلجيكيين والبولنديين والهولنديين والسويديين.
في المقابل، يرى محللون في تقرير نشره موقع The Local أن السوق العقارية في إسبانيا تمرّ بمرحلة من الركود النسبي، خاصة وأن مستوى الإنفاق ما زال دون ما كان عليه قبل خمس سنوات، حين بلغ سقف 14.5 مليار يورو سنة 2018.
هذا الحضور البارز للمغاربة في سوق العقار الإسباني يعيد إلى الواجهة النقاش حول مصادر تمويل هذه العمليات، خصوصاً مع تزايد المطالب بفرض مزيد من الشفافية المالية على بعض المستثمرين من دول شمال إفريقيا، وهي نقطة سبق أن أُثيرت في تقارير إعلامية إسبانية، لاسيما في ما يخص اقتناء العقارات الفاخرة.







