عبر عدد من العاملين في القطاع الصحي، عبر مجموعات مغلقة على تطبيقات التراسل الفوري، عن استيائهم من المطالب التي تقدمت بها نقابة تطالب بتوسيع قاعدة المشاركة في “بعثة الحج” لتشمل فئات إدارية وتقنية لا تقدم خدمات طبية مباشرة، معتبرين أن ذلك يمثل “ريعاً وظيفياً” يتنافى مع معايير الاستحقاق والكفاءة.
وكان المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة قد وجه مراسلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، طالب فيها بفتح المشاركة في بعثة الحج الطبية أمام أطباء وممرضين وتقنيين وإداريين، إضافة إلى اقتراح منح شاملة لتغطية تكاليف الحج عبر مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، في خطوة وصفتها النقابة بأنها تعزيز للعدالة المهنية وتكافؤ الفرص داخل المنظومة الصحية.
لكن هذه المطالب لم تلق ترحيباً من جميع المهنيين، إذ اعتبر بعضهم أن إدخال فئات من قبيل الإداريين وتقنيي نقل الاسعاف في بعثة طبية يُخرج المهمة عن طبيعتها، ويفتح الباب أمام استغلال تأشيرات الحج كامتياز وظيفي يُفسد جوهر العمل المهني، ويُضعف أداء البعثة الصحية في موسم الحج.
وأكدت المصادر ذاتها، أن موسم الحج يتطلب حضور أطر طبية وتمريضية ذات كفاءة عالية، وأن توسعة المشاركة دون ضوابط واضحة قد تُضعف القدرة على التدخل الطبي الفوري والفعال، خصوصاً في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه البعثة.
في المقابل، دافع بعض النقابيين عن مطلب التوسعة، مؤكدين أن بعثة الحج الطبية تتطلب أيضاً دعماً لوجستياً وإدارياً متنوعاً لا يقل أهمية عن الدور الطبي، وأن إشراك جميع الكفاءات يعزز روح التضامن والإنصاف داخل القطاع الصحي.
وكان منشور وزارة الصحة عدد 75/م.م.ب/2025 قد حصر المشاركة في بعثة الحج الطبية في فئة الممرضين متعددي التخصصات والممرضين المساعدين فقط، الأمر الذي اعتبرته النقابة في مراسلتها خروجاً عن مبدأ العدالة المهنية وتقييداً غير مبرر لفرص المشاركة، ودعت إلى توسيع قاعدة الاستفادة لتشمل مختلف الفئات الصحية والإدارية والتقنية داخل المنظومة الصحية.







