وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، نداءً عاجلًا إلى كل من أمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية والمديرين الجهوي والإقليمي للقطاع، احتجاجًا على ما وصفته بـ “الإغلاق المفاجئ” للمركز الصحي آيت داود بجماعة أكفاي، ضواحي مراكش، وما نتج عنه من تهديد مباشر لحق المواطنين في الصحة والحياة.
هذه التحركات الحقوقية جاءت بعد تسجيل واقعة خطيرة، أول أمس الإثنين 18 غشت الجاري، حين اضطر مريض مصاب بداء السكري إلى التنقل في ظروف صعبة نحو مستشفى ابن زهر بالمدينة، بعدما فوجئ بالمركز مغلقًا وهو في حاجة ماسة إلى حقنة الأنسولين العاجلة.
الجمعية أكدت أن الإغلاق المفاجئ يعكس هشاشة البنية الصحية بالمنطقة، حيث يشكو المركز من نقص في الموارد البشرية وتجهيزات غير كافية، ما يفاقم معاناة السكان، خاصة مرضى الأمراض المزمنة. وأشارت إلى أن قرار الإغلاق دون إشعار مسبق أو توفير بدائل يُعد انتهاكًا صارخًا للحق في الصحة، ويتناقض مع الفصل 31 من الدستور المغربي، الذي يكفل حق كل مواطن ومواطنة في الاستفادة من العلاج والرعاية الصحية، بالإضافة إلى الالتزامات الدولية للمغرب، بما فيها المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تنص على حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات، واتخاذ تدابير فورية لضمان استمرارية الخدمات بالمركز الصحي، وتعزيز البنية الصحية بجماعة أكفاي بما يضمن ولوجًا عادلاً ومنصفًا للرعاية الصحية لكل المواطنين، وفق المعايير الوطنية والدولية، بعيدًا عن أي إهمال أو ارتجال إداري.







