فضح التدهور المتسارع لشوارع مدينة كلميم الإخفاقات المتراكمة في تدبير المجلس الجماعي الذي يترأسه حسن الطالبي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما تحولت المدينة إلى ورش مفتوح على الفوضى والإهمال، بدل أن تكون واجهة حضرية لجهة كلميم وادنون.
الأحياء والشوارع الرئيسية صارت عنوانًا بارزًا لهذا الفشل، حيث تتكدس النفايات وتتفشى الروائح الكريهة خصوصًا بمحاذاة “واد أم لعشار”، فيما الأرصفة متآكلة والحفر تتسع يوماً بعد آخر. شارع محمد الخامس، الذي كان يُفترض أن يشكل قلب المدينة النابض، أضحى غارقاً في الفوضى، بينما لم تنعكس الوعود بإعادة تهيئة شارع محمد السادس منذ 2021 سوى على البلاغات الرسمية. أما شارع أباينو المجاور لمقر الجماعة فيفتقر لأبسط شروط السلامة، حيث يغيب الرصيف وتعرقل الأشجار حركة المارة، في وقت يثير تراكم الأزبال أمام الإدارات بشارع المسيرة موجة استياء متزايدة بين السكان.
المشاريع المعلنة لإعادة هيكلة الفضاءات العمومية، والتي أُطلقت في مناسبات رسمية بحضور والي الجهة، لم تُترجم على أرض الواقع، ما يثير شكوكا عميقة حول مصير الميزانيات المرصودة وكيفية تدبير الصفقات المرتبطة بها.
الائتلاف الوطني للدفاع وحماية المقدسات – فرع كلميم، ومعه فعاليات مدنية محلية، اعتبر أن الوضع الحالي يشوّه صورة المدينة ويهدد جاذبيتها، موجهًا نداءً عاجلاً إلى وزارة الداخلية والسلطات الوصية لفتح تحقيق شفاف في تدبير أموال التهيئة الحضرية. كما طالبت هذه الهيئات بفتح المجال أمام الجمعيات المحلية للتطوع في تنظيف الأحياء والساحات العمومية، مع توفير دعم مالي ومواكبة حملات تحسيسية لترسيخ ثقافة بيئية جماعية.
وبينما ترى المصادر أن استمرار هذا المشهد ليس سوى مرآة لفشل ذريع في تسيير المجلس الجماعي، يتساءل الرأي العام المحلي عن مدى قدرة التجمع الوطني للأحرار على إنقاذ عاصمة الجهة من واقع عمراني وبيئي يزداد قتامة يوماً بعد يوم.







