عاد التوتر والاحتقان ليخيم على قطاع التعليم بجهة الدار البيضاء سطات، مع تزايد الاستياء بين أطر الاقتصاد والإدارة الذين يشكون من ما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” والتهميش المستمر على مستويات متعددة. هذه الفئة، المكلفة بالتسيير المالي والمادي والمحاسباتي في المؤسسات التعليمية، عبّرت عن شعورها بعدم الإنصاف، وسط مطالب متراكمة بتسريع الإجراءات الرسمية ومنح التعويضات المستحقة عن المهام الإضافية والتنقلات.
يأتي ذلك قبيل ساعات من انطلاق الدخول المدرسي المقرر يوم غد الاثنين فاتح شتنبر 2025، ما يزيد من حدة المخاوف بشأن تأثير هذا الاحتقان على الاستعدادات المدرسية.
في هذا الإطار، شدد نقابيون على أن الوضع الحالي ينعكس سلباً على بيئة العمل، ويهدد استقرار المؤسسات التعليمية بالجهة، ما دفع بالجامعة الوطنية للتعليم إلى إعلان تضامنها الكامل مع أطر الاقتصاد والإدارة، مؤكدة التزامها بالدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم. وأشاروا إلى أن المطالب تشمل فتح جميع المناصب الشاغرة وإخضاع الحركة الجهوية الخاصة بهم لنفس القواعد المنظمة للحركة الوطنية، مع تمكينهم من التعويضات السنوية عن أعباء العمل الإضافية.
وفي بيان صدر عن المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم، دعت النقابة إلى تسريع صرف التعويضات المرتبطة بالامتحانات الإشهادية، وضمان إشراك هذه الفئة في لجان الدعم، وتوفير العدة الإدارية والرقمية اللازمة لأداء مهامهم بفعالية. كما طالب البيان بمنح أولوية مسيري المصالح المادية والمالية في الاستفادة من السكنيات الوظيفية، وتعيين خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين مباشرة في مهام التسيير المالي والمادي، بدل تكليفهم بأعمال إدارية لا تتناسب مع تكوينهم.
وختم البيان بالتأكيد على استعداد الجامعة الوطنية للتعليم لخوض مرحلة نضالية حاسمة، إذا لم تتجاوب السلطات التربوية مع هذه المطالب، داعية أطر الاقتصاد والإدارة إلى رص الصفوف والتكتل حول إطارهم النقابي من أجل وضع حد لكل أشكال التهميش والإقصاء.







