تعيش الأغلبية هذه الأيام على وقع “مناوشات” بين قيادات حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، وذلك على خلفية إصدار رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين مذكرة حملت انتقادات لبعض إخفاقات الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، خاصة في الشق الاجتماعي.
المذكرة، التي دأبت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين على إصدارها قبل المصادقة على مشروع قانون المالية، أثارت الكثير من الجدل في صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث خرجت قيادات لترد بطريقة غير رسمية على مضامينها، معتبرة إياها أشبه بحملة انتخابية.
انزعاج حزب التجمع الوطني للأحرار يعود أساسًا إلى الانتقادات الموجهة لمشروع الدعم الاجتماعي المباشر، خصوصًا ما يتعلق بالمؤشر، وهو موضوع يحمل “حساسية انتخابية”، على اعتبار أن أي استهداف سلبي لنتائج البرنامج قد يؤدي إلى تصويت عقابي من طرف المقصيين من الاستفادة منه.
وعلم موقع “نيشان” أن اجتماعًا ستعقده قيادات الأغلبية خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة سيضع النقط على الحروف، على أساس ألا تتحول محطة الانتخابات المقبلة إلى ساحة لجلد الذات والضرب في نتائج البرامج الحكومية.
يشار إلى أن مذكرة الاقتصاديين الاستقلاليين طالبت بإعادة تحديد عناصر احتساب مؤشر السجل الاجتماعي الموحد، بهدف تحسين استهداف الأشخاص المؤهلين للاستفادة من الدعم المباشر.
ويتعلق الأمر، بشكل خاص، بتسريع مراجعة قوائم المؤهلين وإعادة النظر في معايير الأهلية (مثل شراء بعض السلع والخدمات التي تُعتبر غير ضرورية)، مع زيادة الحد الأدنى المُعتبر غير ضروري (مثلًا: اقتناء وسائل التنقل أو استهلاك الكهرباء والإنترنت التي تُعد أحيانًا أدوات للعمل)، ومراقبة هذه الاستهلاكات لمدة لا تقل عن ستة أشهر قبل إعادة تقييم الأهلية.







