في سياق النقاش الدائر حول مذكرة الأحزاب السياسية الخاصة بالمنظومة القانونية المؤطرة لانتخابات 2026، طالب الحزب الاشتراكي الموحد بإلزام أعضاء الحكومة الراغبين في الترشح بتقديم استقالتهم قبل 6 أشهر على الأقل من موعد الانتخابات. هذا المقترح يأتي في سياق الانتقادات التي توجه عادة للحكومة والوزراء باستغلال البرامج الحكومية لاستمالة الناخبين.
وطالبت مذكرة الحزب بمنع الترحال السياسي عبر رفض ترشيحات من لم يمر على استقالتهم من أحزابهم الأصلية ستة أشهر شمسية كاملة، داعيا أيضا إلى محاسبة ومعاقبة المشرفين على العمليات الانتخابية الذين يتعمدون التأثير على سلامة الاقتراع، سواء عبر التلاعب بقراءة أوراق التصويت أو تسجيل ناخبين لا تتوفر فيهم الشروط، أو الامتناع عن تنفيذ أحكام قضائية متعلقة بالعملية الانتخابية.
وشدد الحزب على ضرورة التنصيص على عقوبات صارمة ضد من يحتفظون ببطائق هوية الغير لمنعهم من التصويت أو من ينتحلون صفة شخصيات أخرى يوم الاقتراع. وفي حال إلغاء نتائج الانتخابات من طرف المحكمة الدستورية في دائرة معينة، ينبغي أن يترتب عن ذلك فتح تحقيق قضائي شامل لمتابعة المسؤولين عن عملية التزوير، سواء تعلق الأمر بمسؤولين إداريين أو أعضاء مكاتب تصويت أو مرشحين أو حتى ناخبين.
وأكدت المذكرة على إلزام أجهزة الدولة وعلى مختلف المستويات الوطنية والجهوية والمحلية بالتحلي بالحياد الإيجابي عبر الالتزام بعدم دعم أو توجيه محاباة أو خدمة أية جهة سياسية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، والتدخل الفوري لمحاربة كافة أشكال ومظاهر الفساد الانتخابي والسياسي، وفتح إمكانية التبليغ للمواطنين عن الجرائم الانتخابية والمعالجة الآنية عبر لجان مركزية وجهوية وإقليمية.







