عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن استغرابها الشديد من الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الفلاحة حول عدد رؤوس الماشية في البلاد، معتبرة أن المعطيات المعلنة تفتقر إلى المنطق والواقعية. وأوضحت الأمانة العامة، في بلاغ صادر عنها، أن إحصاء الوزارة بين شهري يونيو وغشت 2025 أشار إلى بلوغ عدد القطيع نحو 33 مليون رأس، وهو ما يمثل ارتفاعًا مفاجئًا وغير مبرر مقارنة بإحصاء سابق أجرته الوزارة في فبراير من نفس السنة، والذي قدر عدد القطيع بـ17 مليون رأس فقط، مسجلاً تراجعًا بنسبة 38% مقارنة بسنة 2016.
واعتبر الحزب أن هذه المعطيات “غير منطقية وغير طبيعية”، خاصة وأنها جاءت بعد قرار رسمي بإلغاء شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة بناءً على معطيات إحصاء فبراير. ودعت الأمانة العامة إلى فتح تحقيق في الموضوع، وترتيب المسؤوليات، ومحاسبة الجهات المعنية.
وفي سياق آخر، أعربت الأمانة العامة عن أسفها لنشر قانون المسطرة الجنائية دون إحالته على المحكمة الدستورية، رغم أنه قانون محوري في مجال حماية الحقوق والحريات. وأشارت إلى أن عدداً من الفرق البرلمانية والمؤسسات الدستورية والمدنية قد أبدت ملاحظات جدية حول بعض أحكامه، معتبرة أنها تمس بضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور.
واعتبرت الأمانة العامة أن هذا النهج يعكس “هيمنة سياسية” واستغلال الأغلبية العددية لتمرير تشريعات انفرادية، مؤكدة أن مثل هذه القوانين لا ينبغي أن تُحسم بمنطق الأغلبية فقط، بل يجب أن تخضع لتوافق وطني وتدقيق دستوري لحماية الحقوق والحريات.
وعلى مستوى التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، جددت الأمانة العامة للحزب تشبثها بمضامين مذكرتها الإصلاحية الخاصة بالإطار القانوني والتنظيمي للانتخابات التشريعية. وشددت على ضرورة توفير الشروط الملائمة لضمان انتخابات نزيهة وشفافة تعبر عن الإرادة الحقيقية للمواطنين، وتقطع مع “الفساد والإفساد” الذي شاب انتخابات 8 شتنبر 2021، حسب تعبيرها.
وأكدت الأمانة العامة على أهمية تصحيح بعض المقتضيات القانونية التي تعتبرها معيقة لنزاهة العملية الانتخابية، منها “ضرورة التشريع الواضح لضمان لوائح انتخابية شاملة وسليمة”، و”مراجعة القاسم الانتخابي الحالي الاستثنائي وغير الديمقراطي”، إضافة إلى تعزيز آليات تجريم الفساد الانتخابي بجميع أشكاله.
وأكد البلاغ على أن التوافق الوطني يبقى أساسياً في تدبير العملية الانتخابية، لكنه لا يجب أن يتم على حساب المبادئ الديمقراطية الجوهرية.







