أطلق الأطر الصحية العاملون بمصحة النهار التابعة للمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط نداء استغاثة للسلطات الصحية، محذرين من تدهور خطير في ظروف العمل داخل مصلحة الشواهد الطبية بموقع باب البويبية، حيث أصبحت هذه الأخيرة مسرحًا يوميًا للفوضى والاعتداءات، وسط غياب شروط السلامة المهنية والأمنية.
وجاء في عريضة وقعها مهنيون بالمصلحة المذكورة أن عدد المرتفقين يفوق في بعض الأيام 400 شخص، أغلبهم من ذوي السوابق القضائية، ما يخلق حالة من التوتر الدائم داخل قاعات الفحص والممرات، ويهدد سلامة الطاقم الطبي والتمريضي، فضلًا عن المساس بالمرَضى وكرامتهم.
وبحسب نص العريضة، فإن العاملين بالمصلحة أصبحوا عرضة للسب والشتم والتهديد بالسلاح الأبيض، بالإضافة إلى تسجيل حالات تكسير متكرر للتجهيزات والأبواب، في ظل غياب تام لأي تدخل أمني أو إداري فعّال للحد من هذه الانزلاقات.
وتحدث المهنيون عن “وضعية كارثية” أجبرتهم على إغلاق مكاتبهم في بعض الأحيان تفاديًا لأي اعتداء جسدي أو لفظي، مؤكدين أن مصلحة الشواهد الطبية أصبحت تعرقل السير العادي لباقي المصالح الصحية داخل المؤسسة، وتحول المصحة إلى فضاء للفوضى والرعب.
وطالبت الأطر الصحية إدارة المستشفى بالتدخل العاجل، عبر إعادة تنظيم مصلحة الشواهد الطبية، وتوفير الدعم الأمني الكافي، وتخصيص فضاء مستقل لمعالجة ملفات الشواهد بعيدًا عن المرضى والمرافقين، وذلك حفاظًا على كرامة الطاقم الصحي وسلامة المرتفقين.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول التدابير التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لضمان بيئة آمنة داخل مؤسساتها، خاصة وأن الاعتداءات المتكررة على الأطر الصحية أصبحت مشهدًا متكررًا في عدد من المراكز الاستشفائية عبر المملكة.







