غادر الشقيقان سعيد وأيمن الشبلي السجن المحلي بابن جرير صباح السبت، بعد إنهاء عقوبة حبسية دامت ثلاثة أشهر، وذلك على خلفية احتجاجات نظّماها للمطالبة بكشف ملابسات وفاة شقيقهما يونس الشبلي داخل مخفر للشرطة.
وكانت المحكمة الابتدائية في ابن جرير قد أدانت الأخوين في يوليو الماضي بتهم من بينها: إهانة موظفين عموميين، التأثير على قرارات القضاة، القذف، والمشاركة في مظاهرة غير مصرّح بها.
وتعود القضية إلى أكتوبر 2022، حين تُوفي يونس الشبلي أثناء احتجازه داخل مقر أمني، في ظروف وصفتها العائلة بـ”الغامضة”، مطالبة منذ ذلك الحين بـ”كشف الحقيقة كاملة” ومحاسبة المسؤولين.
العائلة عبّرت عن استيائها من الأحكام الصادرة في الملف، والتي شملت البراءة لأحد رجال الشرطة، وأحكامًا بالحبس النافذ تراوحت بين سنتين ونصف وثلاث سنوات ونصف للآخرين، إضافة إلى حكم استئنافي سابق بخمس سنوات في حق ضابط شرطة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه العائلة اعتصامها أمام المحكمة، انتقدت ما وصفته بـ”القصور في التحقيقات”، واعتبرت أن القضية تمس بشكل مباشر مصداقية الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، داعية إياها إلى تفعيل دورها ومتابعة الملف بجدية.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أبدت بدورها قلقها من ظروف التحقيق، مطالبة السلطات المغربية بضمان تحقيق “محايد وشفاف”، معتبرة أن الإجراءات الحالية “تشوبها عيوب ولا ترقى للمعايير الدولية”.
القضية لا تزال تحظى باهتمام واسع من قبل منظمات حقوقية وطنية ودولية، فيما تؤكد عائلة الشبلي تمسكها بـ”العدالة الكاملة” ورفضها لأي تسوية خارج محاسبة جميع المتورطين في وفاة ابنها.







