تحركات مكثفة يجريها حزب الأصالة والمعاصرة، منذ انطلاق الاحتجاجات، من أجل كسب النقط على أنقاض “جثة” حزب التجمع الوطني الأحرار الذي يبدو أنه تعرض لما يشبه “الإعدام السياسي” لطموحاته من أجل قيادة حكومة المونديال.
ونزل حزب “البام” بكامل ثقله من جهة لتفادي استهداف ووزرائه ضمن شعارات “جيل Z “، ومن جهة ثانية لكسب ود المحتجين وتقديم نفسه كبديل بإمكانه ان يقدم الحلول، حتى إن هناك معطيات تتحدث عن التحاق عدد من شباب بمنصة “ديسكورد”.
ومنذ اللحظة الأولى تفاعل الحزب عبر منسقته الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري مع الشارع، واعتبر الاحتجاجات مشروعة، بل وحتى الاعتراف بكون الحكومة لم تنجح. بعد ذلك جاء دور المهدي بنسعيد، الذي خرج على قناة “ميدي1” ليكشف وجود اتصالات من أجل الحوار مع المحتجين.
ولم تنحصر تحركات “البام” في الداخل، بل إن الحزب دفع برئيس شبيبة الحزب صلاح الدين عبقري، لإجراء سلسلة لقاءات على قنوات فرنسية، في خطوة لا يبدو أنها جاءت بشكل “عفوي”، بل ربما وقع حوله تنسيق واتصالات حتى يتم فسح المجال للظهور.
كل هذه التحركات تؤكد أن “البام” يسعى لاستغلال لحظة انهيار “الأحرار”، ويحول أزمة الحكومة إلى مكسب انتخابي في مرحلة لاحقة، رغم أن هذه المطالب التي تدعو إلى إقالة الحكومة قد تعصف بكل الأحزاب التي تشارك فيها، وتعرضها لعقاب انتخابي في لحظة التصويت.







