اتهم عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الحكومة بـ”الضلوع في الفساد والريع وتضارب المصالح”، على خلفية ما وصفه بـ”الدعم السخي للفراقشية”، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بأكدال فاس، يوم الأحد 12 أكتوبر الجاري.
وقال بووانو إن الدعم الموجه لما وصفه بـ”الفراقشية” بلغ أزيد من 6 آلاف مليار سنتيم، معتبراً أن هذا الرقم يعكس، حسب تعبيره، “حجم الريع الذي ترعاه الحكومة”، وأضاف: “الفساد اليوم مصدره رئيس الحكومة نفسه”.
وانتقد بووانو ما اعتبره “عرقلة للمبادرات الرقابية البرلمانية”، مشيراً إلى إفشال تشكيل لجنة موضوعاتية لتقييم برنامج المخطط الأخضر، واستبدال لجنة تقصي الحقائق بأخرى استطلاعية، بهدف “طمس الحقائق”، على حد قوله.
وفي السياق ذاته، أعلن بووانو أنه يستعد لإصدار مؤلف جديد خلال هذا الشهر، سيعرض فيه تفاصيل ما سماه بـ”فضيحة الفراقشية”، مبرزاً أن الهدف من ذلك هو كشف المعطيات للرأي العام، وتعزيز دور المعارضة في الرقابة.
وتوقف المتحدث عند ملف أسعار المحروقات، منتقداً استمرار “الأرباح الخيالية وغير الأخلاقية”، رغم تقارير مجلس المنافسة التي أدانت عدداً من الشركات، معتبراً أن ذلك يعكس “استمرار الاحتكار وتواطؤ الحكومة مع الفاعلين في السوق”.
كما تساءل عن معايير استفادة بعض الشركات الكبرى من تخفيضات ضريبية، مشيراً إلى أن الشركات التي يفوق استثمارها 2 مليار درهم تستفيد من خفض في الضريبة من 30 إلى 20 في المائة. وأضاف: “رئيس الحكومة يشارك في ذلك بلا حشمة، وحتى الوزراء يستفيدون من هذه الصفقات”.
و دعا بووانو الحكومة إلى تقديم استقالتها، مشيراً إلى أن “جميع المؤشرات واستطلاعات الرأي تؤكد أن الثقة في الحكومة في الحضيض”، معتبراً أن “المدخل الحقيقي للإصلاح هو العودة إلى الاختيار الديمقراطي وإجراء انتخابات نزيهة تفرز مؤسسات ذات مصداقية”.







