كشفت وزارة النقل واللوجستيك عن رصد غلاف مالي ضخم يقدر بثمانية مليارات درهم لتنزيل الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية في مرحلتها الجديدة الممتدة بين سنتي 2026 و2030، وذلك في سياق جهود المملكة الرامية إلى الحد من نزيف الحوادث وتطوير منظومة التنقل الآمن.
جاء هذا الإعلان خلال يوم تواصلي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني بالتعاون مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، حيث أكد الكاتب العام للوزارة، زين العابدين أبريطل، أن هذه الاعتمادات ستوجه لدعم مخطط عمل قطاعي دقيق يحدد المسؤوليات بوضوح ويربطها بمؤشرات قياس وتتبع صارمة، مع العمل على تطوير الإطار القانوني لمواكبة التحولات التقنية للمركبات وأنماط النقل الحديثة.
ومن جانبه، كشف مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول، عن أرقام مقلقة تشير إلى أن مستعملي الدراجات النارية باتوا يمثلون نحو 45 في المائة من ضحايا حوادث السير، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الزجرية والميدانية التي أسفرت عن حجز أزيد من 14 ألف دراجة نارية مخالفة وإيداعها المحاجز البلدية.
وأوضح بولعجول أن حماية هذه الفئة الهشة أصبحت أولوية قصوى ضمن التوجهات القادمة، مع التركيز على الملاءمة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في عمليات المراقبة والرصد لضمان انضباط أكبر في الفضاء الطرقي.
وفي سياق متصل، شدد ممثل رئاسة النيابة العامة، عبد الرحيم حنين، على أن مكافحة حوادث السير تقع في صلب السياسة الجنائية للمملكة، مبرزا أن المقاربة القضائية تعتمد على أربع ركائز أساسية تبدأ بالتشخيص الدقيق للأسباب وتمر عبر التشريع الملائم والتنفيذ الزجري الصارم للقانون، وصولاً إلى التحسيس والتوعية المستمرة.
وخلص المشاركون في هذا اللقاء إلى أن بلوغ أهداف “العقد العالمي للسلامة الطرقية” بتقليص عدد الوفيات بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030 يتطلب تضافر جهود كافة المتدخلين المؤسساتيين وتكييف الخطط الوطنية مع المعايير الدولية والتحولات السوسيو-اقتصادية التي يشهدها المغرب.
بعد فشل كل المخططات.. تخصيص 800 مليار لاستراتيجية السلامة الطرقية







