عبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بالتخبّط الحكومي في ملفات الصحافة والنشر وتدبير الشأن العام، خلال اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.
وفي ما يخص موضوع التنظيم الذاتي للصحافة والنشر، أبدى المكتب السياسي استياءه من ارتباك الحكومة وتعاملها الأحادي مع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد انتهاء صلاحية اللجنة المؤقتة لتسيير القطاع منذ عدة أشهر. وأكد الحزب على ضرورة احترام قرار المحكمة الدستورية، الذي اعتبر أن بعض مقتضيات القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس تتعارض مع الدستور، داعياً إلى إجراء مشاورات واسعة وجدية مع الجسم الصحفي لضمان استقلالية المهنة وحرية التعبير والتعددية.
كما سجل المكتب السياسي أهمية الأدوار التي يقوم بها مجلس المنافسة في ضمان الشفافية ومنع الممارسات المنافية للمنافسة المشروعة، خاصة بعد الزيارات المفاجئة والحجز الذي قامت به مصالح المجلس لدى فاعلين في سوق المستلزمات الطبية. وأكد الحزب ضرورة الإسراع في إجراء تحقيق شفاف لمعرفة المخالفات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.
على صعيد آخر، توقف المكتب السياسي عند أبرز محاور التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025، مثمناً أدوار المحاكم المالية في تعزيز الشفافية والنزاهة وتحسين الحكامة الديمقراطية في التدبير العمومي. وشدد الحزب على أن مثل هذه التقارير يجب أن تُسهم في ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمساءلة، وكشف النقائص والثغرات في السياسات العمومية، بما ينعكس إيجاباً على المعيشة اليومية للمواطنين.
وأشار المكتب السياسي إلى عدد من التحديات التي كشف عنها التقرير، من بينها الفوارق المجالية، والصعوبات التي يواجهها ورش الحماية الاجتماعية والصحة العمومية، فضلاً عن العراقيل أمام الاستثمار وتأخر إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وقضايا الجبايات الضريبية والتقييم الاقتصادي للإعفاءات الضريبية والإصلاحات الجبائية.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية على ضرورة إحداث تغيير جذري في السياسات العمومية، مع تجويد أعمال ومقاربات المجلس الأعلى للحسابات، بحيث تكشف الرقابة عن الثغرات والنقائص والخروقات في تدبير المال العام، مع إبراز التجارب الناجحة والممارسات الفضلى، واعتماد أسس تقييمية قائمة على المردودية ومخاطر الأداء المالي.







