يخوض المنتخب المغربي مباراة حاسمة فجر الخميس بتوقيت المنطقة العربية، عندما يواجه منتخب هايتي في ختام دور المجموعات من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، في لقاء يسعى من خلاله لحسم تأهله إلى الدور الإقصائي من المنافسة.
ويدخل المتخب هذه المواجهة وهو يحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف فقط خلف متصدر الترتيب منتخب البرازيل، الذي يلاقي بدوره منتخب اسكتلندا صاحب المركز الثالث بثلاث نقاط، في الجولة نفسها التي قد تعيد رسم ملامح الصدارة.
ويأمل المنتخب المغربي في تحقيق الفوز لضمان العبور بشكل رسمي، سواء في صدارة المجموعة أو ضمن المركز الثاني، في حين يواجه منتخب هايتي وضعاً صعباً بعد فقدانه حظوظ التأهل رسمياً، إذ يتذيل الترتيب دون نقاط، ما يجعل المباراة بالنسبة له فرصة معنوية لتسجيل أول نتيجة إيجابية في مشاركته بعد غياب طويل عن المونديال منذ 1974.
ورغم أن نتيجة التعادل أو حتى الخسارة قد لا تمنع المغرب من بلوغ دور الـ32 عبر بوابة أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، فإن الفريق يطمح إلى تفادي الحسابات المعقدة وحسم التأهل مبكراً.
وتصب الترشيحات في مصلحة المنتخب المغربي بالنظر إلى الفوارق الفنية والبدنية، إضافة إلى الانسجام الذي يميز المجموعة تحت قيادة المدرب محمد وهبي، في مقابل معاناة المنتخب الهايتي دفاعياً أمام منتخبات الصف الأول.
ويصل المنتخب المغربي إلى هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعد أداء قوي في أول مباراتين، حيث فرض التعادل على البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزاً ثميناً على اسكتلندا بهدف دون رد، ليضع نفسه في موقع مريح قبل الجولة الأخيرة.
وقد برز خلال هذه المواجهات الأداء الهجومي المتوازن لأسود الأطلس، حيث ساهم إسماعيل صيباري في تسجيل هدفي المنتخب في البطولة حتى الآن، في وقت أظهر فيه الفريق انضباطاً تكتيكياً واضحاً.
في المقابل، خاض منتخب هايتي مشواراً صعباً في دور المجموعات، إذ خسر أمام اسكتلندا بهدف دون مقابل، ثم أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، دون أن ينجح في تسجيل أي هدف، في مشاركته الثانية تاريخياً في كأس العالم بعد نسخة 1974.
وتبدو المواجهة على الورق في اتجاه واحد، حيث يسعى المغرب إلى تعزيز تفوقه وتسجيل فوز مريح قد يحسن من موقعه في حسابات الأدوار المقبلة، بينما يطمح المنتخب الهايتي إلى إنهاء مشاركته بأداء مشرف وتسجيل هدفه الأول في البطولة.
ويعتمد المنتخب المغربي على مجموعة من الركائز الأساسية التي شاركت في الإنجاز التاريخي بمونديال قطر 2022، في مقدمتهم أشرف حكيمي في الدفاع، وياسين بونو في حراسة المرمى، إلى جانب أسماء وازنة في الخط الأمامي مثل إبراهيم دياز وإسماعيل صيباري، إضافة إلى حيوية خط الوسط بقيادة عز الدين أوناحي وأيوب بوعدي.
ومن جهته، يراهن منتخب هايتي على خبرة دوكينز نازون وفرانتزدي بييرو في الخط الهجومي، إلى جانب دور جان ريكنر بيلجارد في وسط الميدان، غير أن المهمة تبدو صعبة أمام منتخب مغربي أكثر انسجاماً وخبرة في مثل هذه المواعيد الكبرى.
وتجدر الإشارة إلى أنه لا توجد أي مواجهات سابقة رسمية بين المنتخبين، ما يمنح هذه المباراة طابعاً خاصاً وبداية جديدة في سجل اللقاءات الدولية بين الطرفين.







