أعلن المؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية لمستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن ميلاد إطار نقابي جديد يهدف إلى الدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية لشغيلة الوكالة، وذلك خلال أشغال المؤتمر المنعقد يوم 20 يونيو 2026 بمشاركة مناضلات ومناضلين من مختلف جهات المملكة.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن تأسيس النقابة يأتي في سياق يتسم باستمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم معضلة البطالة، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات والنساء، معتبراً أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات تضطلع بأدوار محورية في تنفيذ السياسات العمومية المتعلقة بالتشغيل والإدماج المهني.
وسجل المؤتمر ما وصفه بـ”المفارقة الصارخة” بين حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مستخدمات ومستخدمي الوكالة وبين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، مشيراً إلى استمرار اختلالات تدبير عدد من الملفات الأساسية التي ظلت عالقة لسنوات.
وفي مقدمة المطالب التي رفعها المؤتمر، دعا المشاركون إلى التعجيل بإخراج نظام أساسي جديد وعادل ومحفز، يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص والشفافية، ويفتح آفاقاً مهنية تستجيب لتطلعات العاملين بالوكالة بعد أكثر من عشرين سنة من الانتظار.
كما طالب المؤتمر بالكشف عن الوضعية الحقيقية لملف التقاعد التكميلي، وترتيب المسؤوليات المرتبطة به، مع ضمان الحقوق الكاملة للمستخدمات والمستخدمين في إطار من الشفافية والحكامة الجيدة.
وفي الجانب الاجتماعي، عبر المؤتمر عن استنكاره لاستمرار رهن التغطية الصحية لشغيلة الوكالة بمنظومة القطاع الخاص، مطالباً بتمكينهم من الاستفادة من النظام العام للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتغطية الصحية التكميلية، أسوة بباقي المؤسسات والإدارات العمومية.
ودعا المشاركون أيضاً إلى مراجعة منظومة الأجور والتعويضات والتحفيزات بما يواكب ارتفاع تكاليف المعيشة ويحافظ على القدرة الشرائية للشغيلة، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل وتحديث وسائل وتجهيزات المؤسسة بما يتلاءم مع المهام المتزايدة الموكولة إليها.
وأكد المؤتمر أهمية إرساء حوار اجتماعي مؤسساتي ومنتظم داخل الوكالة، ورفض كل أشكال الإقصاء والتهميش والتعتيم التي تمس حقوق المستخدمات والمستخدمين، مع التشديد على اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير مختلف الأوراش الإصلاحية.
وفي ختام أشغاله، شدد المؤتمر على أن تحسين أوضاع شغيلة الوكالة يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح السياسات العمومية في مجال التشغيل والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والفاعلين الاقتصاديين، معلناً تمسكه بخيار الحوار الجاد والمسؤول، مع احتفاظ النقابة بحقها في اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الشغيلة.
كما وجه المؤتمر نداءً إلى جميع مستخدمات ومستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات للالتفاف حول إطارهم النقابي الجديد وتعزيز وحدة الصف والانخراط في مختلف المبادرات التنظيمية والنضالية من أجل صون الحقوق والمساهمة في تطوير المؤسسة وخدمة قضايا التشغيل بالمغرب.







